جفاف قياسي يفرض تقنين المياه على مدن بورتوريكو

أعلنت بورتوريكو أنها ستبدأ تطبيق إجراءات تقنين المياه في سان خوان ومدن رئيسية أخرى، بعدما ضرب الجفاف هذا الإقليم الأميركي دون بوادر انفراج قريبة.

وأكدت الحاكمة جينيفر غونزاليس أنها لا تعرف مدة بقاء هذه الإجراءات، مشيرة إلى أن الوضع “خارج عن أيدينا” وأن لا شيء يمنع تفاقمه. وابتداءً من الجمعة، سينقطع الماء عن أكثر من 180 ألف شخص لمدة 48 ساعة في كل مرة، بنظام التناوب، وسط تحذيرات مستمرة من حر شديد.

وكان يوليو/تموز الأكثر جفافاً في سان خوان منذ أكثر من 120 عاماً، وثاني أكثر شهور يوليو حرارة في العاصمة. ووفق مرصد الجفاف الأميركي، تعاني نحو 25% من بورتوريكو جفافاً شديداً، في حين تشهد 36% إضافية جفافاً معتدلاً.

وقالت ماريا نوبوا غارسيا، خبيرة الأرصاد الجوية في هيئة الأرصاد الوطنية بسان خوان، إن الخبراء يتوقعون موسم أعاصير لعام 2026 أخف من المعتاد، لكن الظروف الجافة ستستمر حتى سبتمبر/أيلول على الأقل. وأضافت أن كميات الأمطار خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة ستكون أقل بنسبة 50% على الأقل من المعدل الطبيعي، مشيرة إلى أن ظاهرة النينو “تزداد قوة”.

ومن جهتها، قالت مارشيا سولير باريس، وهي قائدة مجتمعية تبلغ 61 عاماً، إن إجراءات التقنين لا تعني الكثير لأن حيّها يعاني من نقص حاد في المياه منذ شهور. وأضافت: “إنها فوضى… إنه لأمر محزن حقاً”، متسائلة كيف يمكن للبورتوريكيين الاستعداد للتقنين وهم لا يملكون ماءً الآن. وقالت إنها تشعر بقلق كبير على طريحي الفراش وكبار السن الذين لا يستطيعون حمل دلاء المياه الثقيلة إلى منازلهم.

من جانبه، قال لويس غونزاليس ديلغادو، رئيس نظام المياه والمجاري في بورتوريكو، إن شاحنات كبيرة ستوزع مياه صالحة للشرب، مع إعطاء الأولوية للمستشفيات ومساكن كبار السن. وأوضح أن التقنين سيشمل بعض الأحياء في كارولينا وخونكوس وغورابو وتروخيو ألتو وكانوفاناس ولويسا.

يقرأ  غارات إسرائيلية على غزة تقتل ٢٢ فلسطينياً، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس والدفاع المدني

وكان عمدة سان خوان، ميغيل روميرو، قد رفع دعوى قضائية ضد هيئة المياه في الإقليم أواخر مايو/أيار بسبب نقص المياه غير المرتبط بالجفاف. وفي هذا السياق، أقرّت الحاكمة بأن البنية التحتية للهيئة لم تحظَ بالاستثمار والصيانة اللازمتين لعقود.

يُذكر أن بورتوريكو لجأت إلى تقنين المياه في 2020 و2015، حيث كان نحو 400 ألف مشترك يحصلون على المياه مرة واحدة كل ثلاثة أيام.

وفي أواخر يوليو/تموز، قالت وكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة إن ظاهرة النينو المناخية الدورية تهدد بزيادة خطر موجات الحر والجفاف والفيضانات حول العالم. ويأتي ذلك بينما تكافح دول في أفريقيا وأوروبا حرائق غابات هائلة، وتسبب موسم الرياح الموسمية في خراب واسع النطاق في جنوب آسيا.

أضف تعليق