ماليزيا تتعهد بعدم إعادة اللاجئين الروهينغا إلى ميانمار إذا كانت حياتهم مهددة

قالت ماليزيا إنها لن تمضي في إعادة خمسة آلاف لاجئ من الروهينغا إلى ميانمار إذا كانت حياتهم ستكون معرضة للخطر بعد عودتهم. وجاء هذا التصريح بعد أن كان رئيس الوزراء أنور إبراهيم قد أعلن الأسبوع الماضي عن خطة لإعادة هؤلاء اللاجئين.

وأوضح المتحدث باسم الحكومة فهمي فضل يوم الأربعاء أن وزارتي الخارجية والداخلية ما زالتا تدرسان خطة الإعادة التي طرحها رئيس الوزراء.

وتستضيف ماليزيا أكثر من 215 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بينهم أكثر من 126 ألفاً من الروهينغا الفارين من ميانمار، وهي أكبر مجموعة لاجئين في البلاد.

ومع أنها تستضيف واحدة من أكبر تجمعات اللاجئين في جنوب شرق آسيا، فإن ماليزيا ليست طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين لعام 1951، ولا تعترف رسمياً بصفة اللاجئ.

كان كثير من الروهينغا قد فروا من ميانمار خلال حملة القمع التي شنها الجيش عام 2017، والتي أجبرت آلافاً منهم على البحث عن ملاذ في الخارج.

وتقول منظمات حقوقية إن لاجئي الروهينغا في ماليزيا يواجهون حملات كراهية متصاعدة ومعلومات مضللة على الإنترنت، مما يزيد العداء تجاههم ويغذي الترهيب.

وجاء إعلان الأربعاء بعد موجة من الأحداث: إغلاق مدارس اللاجئين في أنحاء ماليزيا بسبب ارتفاع خطاب الكراهية على الإنترنت، وإخلاء لاجئين من مستوطنات غير رسمية في ولاية بينانغ، واعتقال أكثر من مئة من الروهينغا لفترة وجيزة بعد تجمعهم أمام مكتب المفوضية في كوالالمبور لطلب المساعدة. وأُفرج عنهم لاحقاً بعد أن تأكد المسؤولون من حملهم وثائق أممية سارية.

وقال فضل إن ماليزيا لن تمضي في الخطة إلا بعد تقييم ما إذا كان اللاجئون سيتعرضون لاضطهاد أو تهديد لحياتهم عند عودتهم. وأضاف: “ماليزيا، بوصفها دولة مسؤولة، لن تعيد خمسة آلاف لاجئ من ميانمار إذا كانوا سيتعرضون للاضطهاد أو كانت حياتهم مهددة”.

يقرأ  معرض جورج كوندو يعود إلى هاوزر آند ويرث

وأشار إلى أن حكومة ميانمار العسكرية بقيادة الجنرال مين أونغ هلاينغ أعلنت استعدادها لاستقبال اللاجئين، لكنه شدد على أن ماليزيا ستقيّم معايير الإعادة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وواجهت الخطة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية. فقد دعت هيومن رايتس ووتش ماليزيا إلى التراجع عنها، محذرة من أن لاجئي الروهينغا ما زالوا معرضين للاضطهاد وغيره من الانتهاكات الجسيمة في ميانمار.

وقالت بريوني لاو، نائبة مدير المنظمة لشؤون آسيا، في بيان: “على الحكومة الماليزية أن تُظهر قيادة إقليمية في التعامل مع الأزمة في ميانمار، بدلاً من إعادة قسرية لأشخاص يستهدفهم وحشية المجلس العسكري”.

كما حثت أبرز منظمات الروهينغا الحقوقية في ماليزيا الحكومة على وقف الخطة، قائلة إن حياة اللاجئين ستكون في خطر إذا أُعيدوا إلى ميانمار.

ولم تعلق السلطات العسكرية في ميانمار علناً على الاقتراح حتى الآن.

أضف تعليق