ترامب ينفي نقص ذخائر أمريكا ويهدد المسربين بالسجن

حاولت الإدارة الأمريكية طمأنة المواطنين بأن مخزون الصواريخ لديها ما زال قوياً، رغم أن الجيش استخدم كميات ضخمة من أسلحة يصعب تصنيعها خلال العملية العسكرية المعروفة باسم “الغضب الملحمي”، وفي الضربات المتبادلة التي تلتها.

ونقلت شبكة “سي بي إس نيوز”، الشريك الأمريكي لبي بي سي، عن مصدرين مطلعين على الملف أن الولايات المتحدة استهلكت جزءاً كبيراً من مخزونها العالمي من الصواريخ بعيدة المدى عالية الدقة خلال الحرب. كما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الرئيس ترامب واجه وزير الدفاع بيت هيغسيث الأسبوع الماضي بشأن احتمال وجود نقص في الذخائر، نقلاً عن مصادر لم تسمها. ولم تؤكد بي بي سي هذا التقرير.

وردّ ترامب على منصة “تروث سوشيال” قائلاً: “الذين سربوا هذه التصريحات الخائنة يتم ملاحقتهم الآن، وسيُطلب الحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة”.

وتبقى المعلومات الدقيقة عن مخزون الصواريخ الأمريكي سرية. ومنذ توليه المنصب، فرض هيغسيث قيوداً مشددة على المعلومات التي يمكن للصحفيين الحصول عليها من وزارة الدفاع.

وباستخدام بيانات متاحة للجمهور، قدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو مركز أبحاث في مجال الأمن القومي، أنه بنهاية يوليو/تموز كان لدى الولايات المتحدة ما بين 759 و827 صاروخ باتريوت متبقياً، مقارنة بـ2330 صاروخاً قبل بدء النزاع. كما قال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في مشاة البحرية والمستشار البارز في المركز، إن الولايات المتحدة استخدمت نحو 60% من صواريخ “ثاد” المخصصة لاعتراض الهجمات.

وليس الصراع مع إيران وحده هو ما يستهلك الأسلحة الأمريكية، فهناك طلب مستمر من أوكرانيا أيضاً. فقد زودتها واشنطن بكميات كبيرة من صواريخ باتريوت منذ الغزو الروسي في 2022، لكن كانسيان يتوقع أن يتمسك البنتاغون بهذه الصواريخ مع تقلص المخزون. وفي اجتماع لمجلس الوزراء يوم الجمعة، قال ترامب للصحفيين إن تلبية طلب أوكرانيا الأخير للحصول على صواريخ باتريوت إضافية ستكون “خطوة كبيرة”، لكن البلدين ما زالا يتحادثان في هذا الشأن.

يقرأ  الولايات المتحدة تعلن مقتل قيادي مرتبط بالقاعدة متورط في كمين قاتل بسوريا

وتحتاج الأسلحة الحديثة عادة إلى فترات طويلة من التمويل والطلب والإنتاج والتسليم، مما يجعل استبدال الذخائر المستهلكة بسرعة أمراً صعباً.

وتؤكد الإدارة مراراً أن المخزون الأمريكي يكفي. وقال ترامب لصحيفة “وول ستريت جورنال” الشهر الماضي: “لدينا ذخائر أكثر بكثير من أي دولة في العالم، وأكثر مما نحتاج”. أما هيغسيث، فوصف تقارير نقص الذخائر بأنها “قصة مصطنعة” خلال ظهور له في برنامج “فيس ذا نيشن” على شبكة سي بي إس.

لكن الإدارة تقول أيضاً إنها تسرّع الإنتاج، وقد طلب هيغسيث من مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي تمويلاً طارئاً بقيمة 87 مليار دولار (نحو 68 مليار جنيه إسترليني) لدفع رواتب العسكريين و”إعادة تجهيز المعدات والذخائر بسرعة”.

أضف تعليق