روبيو يفرض عقوبات أمريكية على مسؤولين عسكريين وشركات كوبية

أعلن ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، فرض عقوبات على خمس شركات كوبية وثمانية أفراد متهمين بمساعدة الجزيرة في شراء معدات عسكرية لقواتها المسلحة.

وفي منشور على مواقع التواصل الاجتماعي يوم الخميس، استغل روبيو هذه العقوبات لتجديد تهديدات الرئيس دونالد ترامب ضد الحكومة الكوبية، واصفًا إياها بأنها خطر على الأمن القومي الأمريكي.

وكتب روبيو: “النظام الشيوعي الكوبي راعٍ للإرهاب يتجسس على أمريكا، ويسلح المتطرفين اليساريين العنيفين، وينشر الأيديولوجية الماركسية السامة، ويعمل كمنصة انطلاق لروسيا والصين وإيران على بعد 90 ميلًا فقط من سواحلنا”. وأضاف: “وكما قال الرئيس ترامب: لن تتسامح الولايات المتحدة مع دولة مارقة تؤوي عمليات عسكرية واستخباراتية وإرهابية معادية على عتبة دارنا”.

ويأتي هذا الإعلان في إطار اتجاه متزايد لفرض عقوبات على كوبا، الجزيرة الواقعة في البحر الكاريبي التي تخوض منذ عقود صراعًا طويلًا مع الولايات المتحدة بسبب تباين الأيديولوجيات السياسية والاقتصادية.

غير أن ترامب شدد القيود الأمريكية على الجزيرة منذ عودته إلى منصبه لولاية ثانية في 2025، ضمن حملته القائمة على “الضغط الأقصى”. كما أعاد كوبا إلى قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، وهو التصنيف الذي كان قد فرضه لأول مرة في 2021، خلال الشهر الأخير من ولايته الأولى.

ومنذ يناير/كانون الثاني، ألمح ترامب إلى إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد كوبا. وقد دفع ذلك إلى ظهور تقارير تفيد بأن الجزيرة عززت دفاعاتها، بما في ذلك شراء طائرات مسيرة.

العقوبات الجديدة تعكس قلق الولايات المتحدة من جهود كوبا لشراء وصيانة المعدات العسكرية، في وقت توثق فيه علاقاتها مع دول مثل روسيا وإيران والصين.

ومن بين الشركات المستهدفة “تكنويمبورت”، التي تقول وزارة الخارجية الأمريكية إنها تستورد معدات عسكرية من روسيا والصين بالنيابة عن القوات المسلحة الكوبية. كما تشمل العقوبات “اتحاد الصناعة العسكرية” (UIM)، الذي يصنع ويصلح أنظمة الأسلحة، و”إيمي يوري غاغارين”، التي تقول واشنطن إنها مسؤولة عن إصلاح وصيانة أسطول الطائرات العسكرية الروسية الصنع في كوبا.

يقرأ  أي الدول ستبدأ اعتماد اليورو اعتبارًا من 2026؟ — أخبار الاتحاد الأوروبي

أما الأفراد المستهدفون فيشملون بعضًا من كبار القادة العسكريين في كوبا، مثل وزير الدفاع ألفارو لوبيز ميرا ورئيس هيئة الأركان العامة روبرتو ليغرا سوتولونغو.

وتقضي العقوبات بتجميد أي أصول لهذه الكيانات في الولايات المتحدة، ومنع الأمريكيين من التعامل معها. كما قد تواجه البنوك والشركات الأجنبية التي لها تعاملات في الولايات المتحدة عقوبات إذا واصلت العمل معها.

وهذه العقوبات هي الأحدث في سلسلة إجراءات اقتصادية عدوانية اتخذتها إدارة ترامب ضد كوبا. ففي الشهر الماضي، فرضت وزارة الخزانة عقوبات على تسع جهات وشخصين، متهمة إياهم بمساعدة الحكومة الكوبية في الحفاظ على سيطرتها على قطاعات الطاقة والمالية والعمل الطبي في الخارج، فضلًا عن التحايل على عقوبات أمريكية سابقة.

وقالت وزارة الخارجية إن هذه الإجراءات تأتي استكمالًا لتقرير من 100 صفحة صدر الشهر الماضي بعنوان “كوبا: عاصمة الشيوعية في القرن الحادي والعشرين”. وقد صوّر التقرير كوبا باعتبارها “النسيج الرابط” لتحالف عالمي مناهض لأمريكا، ومن بين ادعاءاته أن هافانا تمارس نفوذًا أيديولوجيًا على جماعات يسارية ناشطة في الولايات المتحدة.

وأثار التقرير انتقادات فورية من الأكاديميين والناشطين. وأنتوني كابسيا، الأستاذ الفخري لتاريخ أمريكا اللاتينية في جامعة نوتنغهام في إنجلترا، وصف ادعاءاته المركزية بأنها “هراء كامل”.

وفي مايو/أيار، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا يسمح بفرض عقوبات واسعة على الأشخاص والمنظمات المتهمة بدعم الجهاز الأمني الكوبي. وقد أشار روبيو إلى ذلك الأمر التنفيذي في بيان يوم الخميس، وقال إن إدارة ترامب ستواصل استخدام “كل أداة” تحت تصرفها لمواجهة ما وصفته بتهديدات الحكومة الكوبية.

أضف تعليق