عريضة تطالب بإطلاق سراح فنانين هنود بعد احتجاج نويدا

في أبريل/نيسان، أُلقي القبض على الفنانتين الهنديتين سريشتي غوبتا وأكريتي تشودري لمشاركتهما في احتجاج مع عمّال مصانع في نويدا الكبرى، المدينة الصناعية القريبة من نيودلهي. ونقلت صحيفة “ذا آرت نيوزبيبر” ذلك يوم الخميس.

الآن، هناك عريضة إلكترونية على موقع “تشانج.أورج” تطالب بالإفراج عنهما، إلى جانب ستة عمّال اعتُقلوا أيضًا في 11 أبريل/نيسان. بدأ العريضة مستخدم يدعى شالين وادهوانا قبل أربعة أسابيع، ووقّع عليها حتى الآن 2,345 شخصًا. ولم يرد وادهوانا على رسالة بريد إلكتروني طلبنا فيها تعليقًا إضافيًا على القضية.

وجاء في العريضة أن الفنانتين، حين وقفتا أو جلستا أو رسمتا على الأسفلت، أو غنّتا أو قرأتا الشعر في الهواء، كانتا تبعثان الحياة في مخيلتيهما وفي مخيلة مجموعة من العمّال في وسط طريق سريع، ولم تعلما أنهما ترتكبان جريمة. وتضيف وادهوانا أن القاضي فهم القانون على نحو يجعل “الفنانة ليست عاملة ولا موظفة”، ولذلك فإن حضورها غير المبرر، حين يظهر في خضم موجة احتجاجات تجتاح نويدا ومناطق أخرى من إقليم العاصمة، هو بحد ذاته الجريمة.

في أبريل/نيسان، تجمّع آلاف عمّال المصانع في نويدا للاحتجاج والمطالبة بأجور عادلة وتحسين ظروف العمل. وأغلق المحتجون الطرق، واعتقلت السلطات أكثر من 300 شخص.

وكانت غوبتا قد اعتُقلت مع تشودري في محطة مترو في نويدا مساءً، وبثّت الواقعة مباشرة عبر حساب صحيفة “مزدور بيغول” على إنستغرام؛ وهي صحيفة شهرية معنية بحقوق العمّال في الهند، صدرت عام 2004. ووفقًا لتقرير “ذا آرت نيوزبيبر”، قال محامي غوبتا إن اعتقالها غير قانوني، وإنه لم تكن هناك أي شرطية في مكان الاعتقال، رغم أن القانون الهندي يلزم بوجود شرطيات عند اعتقال النساء.

اجتاحت موجة التضامن مع غوبتا المشهد الفني الهندي بقوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فكتب الفنان شودهبراتا سينغوبتا على إنستغرام في 22 مايو/أيار أن أمثال غوبتا “يجب أن يكونوا أحرارًا في ممارسة فنهم، وأن يساهموا في المجتمع بقلب سخي وعقل مبدع، لا خلف القضبان.” وقالت فنانة الروايات المصورة باريسيميتا سينغ على إنستغرام إنها تأثرت بما كتبه سينغوبتا، وأضافت أنه “في وقت تُحفّزنا فيه مشاريع فنية كثيرة على التفكير والحلم، فإن رؤية هذا يحدث أمر صادم، وهو أيضًا تذكير بمدى هشاشة حقوقنا؛ الحق في الاحتجاج، والحق في التضامن، والحق في الرسم، والحق في صنع ملصق أو رسم جدارية. آمل أن يسمح القضاة بحكمتهم للعدالة أن تأخذ مجراها، وأن تُطلق سراح سريشتي ورفاقها قريبًا.” كما كتب الفنان مقصود علي مندال: “إذا لم نتحدث اليوم دفاعًا عن فنانين مثلها، فإن الأصوات والممارسات التي تقف مع المجتمعات والمقاومة قد تفقد ببطء التضامن والدعم الذي تستحقه.” وتواصلنا مع مندال حول أي تحديث جديد بشأن غوبتا وقضيتها، لكنه لم يرد فورًا.

يقرأ  المحققون: مجوهرات اللوفر المسروقة وُجدت مخبأة في موقف للسيارات

وفي 24 يوليو/تموز، كتب سينغوبتا مقال رأي في موقع “ذا واير” الإخباري الهندي، روى فيه زيارته لغوبتا في السجن؛ حيث خُصصت لها 15 دقيقة للتحدث معه ومع الزوار الآخرين. وأخذ معه إلى السجن دفتر رسم وعلبة أقلام رصاص ملونة ومفكرة ليقدمها لغوبتا، فأخبرته أنها ظلت ترسم وتلون في السجن. وكشفت له أنها ترسم بورتريهات لزميلاتها في السجن، وتدير ورشات فنية للنساء وأطفالهن.

ومضى على اعتقال غوبتا مع تشودري وستة آخرين 117 يومًا وما زال العدّ مستمرًا.

أضف تعليق