أطنان من الطعام المتعفن تطلق رائحة لا تُحتمل في أحد أحياء لوس أنجلوس

في المنطقة التي يسكنها الناس وتحيط بها المستودعات، لا تكاد تخطو خطوة واحدة دون أن تضطر إلى طرد أعداد لا تُحصى من الذباب، كبيرها وصغيرها، الأسود منها والأزرق والأخضر.

وبينما يجمع “سيكاييروس” كشك القهوة الخاص به في نهاية اليوم، يهبط الذباب على طاولاته وعلى جسده. وهو يعترف بأن الزبائن لا يريدون رؤية الذباب وهم يشترون طعاماً أو شراباً ليستهلكوه.

وقد وجد تقرير تفتيش كلفت به المدينة أن النفايات وارتفاع درجات الحرارة في المستودع قد يسرّعان تكاثر الذباب القادر على إصابة الجروح المفتوحة لدى البشر والحيوانات على حد سواء، وفق ما نقلته شبكة NBC المحلية.

وأشار التقرير الصادر عن شركة مكافحة الآفات إلى أن هذا الوضع قد يعرّض الأشخاص والحيوانات ذوي الجروح المفتوحة لخطر الإصابة بالأمراض.

كما أفاد سكان الحي بأنهم شاهدوا جرذاناً كبيرة الحجم، وقالوا إن الفخاخ الموضوعة على الأرصفة ليست كبيرة بما يكفي لاحتجازها.

ويُحمّل كثير من السكان المدينة مسؤولية ما يعتبرونه استجابة غير كافية للحريق، فضلاً عن غياب الشفافية ونقص الموارد.

وقالت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، في بيان لها لبي بي سي: “أتفهم سبب إحباط السكان. إنهم يستحقون الشفافية والتواصل الواضح والدعم الحقيقي. ومنذ اليوم الأول، وأنا موجودة في بويل هايتس أستمع إلى السكان وألتقي بالعائلات وأحرص على أن تكون أصواتهم هي ما يوجّه استجابتنا”.

وأضافت العمدة، التي تسعى لإعادة انتخابها هذا العام، أنها وجّهت الإدارات المدينة إلى العمل مع الشركاء المحليين والولائيين والفيدراليين وغير الربحيين والمجتمعيين لتقديم دعم وحلول فورية.

كما أصدرت باس أوامر تنفيذية لتعبئة الموارد وتسريع عملية التنظيف. وتقول المدينة إنها وبالشراكة مع جهات محلية أخرى وفّرت عيادات صحية متنقلة للحي ووزّعت آلاف أجهزة تنقية الهواء.

يقرأ  فينيسيوس جونيور يمدد عقده مع ريال مدريد حتى 2032 ويُنهي كل شائعات الرحيل

وفي أواخر الشهر الماضي، فرضت دائرة الصحة العامة في المقاطعة غرامات على شركة “لاينج” بسبب ظروف “غير صحية ومسببة للإزعاج”، بمبلغ 500 دولار يومياً.

وقد منحت العمدة شركة “لاينج” مهلة حتى 13 آب/أغسطس لإكمال عملية التنظيف. وقالت الشركة يوم الاثنين إنها أنجزت 80% من المهمة، مقارنة بـ60% في 31 تموز/يوليو.

وقال متحدث باسم “لاينج” لبي بي سي يوم الأربعاء: “هدفنا هو إكمال إزالة النفايات الغذائية الضخمة من الموقع الأسبوع المقبل”. وتتوقع الشركة إنفاق ما بين 80 و100 مليون دولار على عملية التنظيف.

أما خارج المستودع، فيظهر العشرات من العمال الذين يرتدون خوذات وسترات عاكسة وهم يتعاملون مع المهمة، وبعضهم يرتدي أغطية للوجه. وكان مسؤولون من هيئة جودة الهواء المحلية ومكتب الشريف حاضرين في الموقع أيضاً.

أضف تعليق