بزشكيان يسعى إلى اتفاق.. وإيران تطرح مطالب جديدة

المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وضع شروطاً جديدة يقول إن على الولايات المتحدة تلبيتها قبل إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.

وقال محمد باقر ذوالقدر، أمين المجلس، يوم السبت، في بيان بثه التلفزيون الرسمي الإيراني، إن المضيق سيبقى مغلقاً حتى “تصحح واشنطن سلوكها”.

وتشمل الشروط الستة: وقف التهديدات الأمريكية ضد إيران وما وصفه بالإساءة إلى القيم الوطنية والدينية؛ والوقف الدائم للهجمات على إيران وحلفائها في لبنان وفلسطين واليمن والعراق؛ ورفع الحصار البحري الأمريكي وسحب القوات البحرية والجوية الأمريكية من محيط إيران؛ والتعويض عن الأضرار الناجمة عن ما وصفه بـ”الحربين المفروضتين”؛ ورفع العقوبات؛ والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

كما قال الحرس الثوري الإيراني يوم السبت إن إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بقبول واشنطن تلك الشروط، ومنفصلة عن المفاوضات الجارية بين إيران وعُمان. ونقلت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية عن المتحدث باسم الحرس، حسين محبي، قوله: “متى قبلت الولايات المتحدة شروط إيران، فسيُعاد فتح مضيق هرمز بالتأكيد”.

وتتجاوز هذه الشروط جزئياً ما ورد في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الموقعة في 17 يونيو، إذ توسع المطالب التي تقول طهران إنه يجب تلبيتها قبل إعادة فتح المضيق، وتربط الممر المائي بمجموعة أوسع من المطالب السياسية والعسكرية والاقتصادية مما ورد في مذكرة يونيو. ومن اللافت أنها تضمنت صراحة فلسطين واليمن والعراق إلى جانب لبنان في الدعوة إلى وقف الهجمات على إيران وحلفائها، كما طالبت بوقف التهديدات الأمريكية وما وصفه ذوالقدر بالإساءة إلى القيم الوطنية والدينية.

كذلك تدعو الشروط إلى سحب القوات البحرية والجوية الأمريكية من محيط إيران، ودفع تعويضات كاملة عن الأضرار الناجمة عن “الحربين المفروضتين”، ورفع العقوبات، والإفراج غير المشروط عن الأصول الإيرانية المجمدة.

يقرأ  غضب متزايد بعد انقطاع الإنترنت في إيران أثناء الحرب وتسجيله رقماً قياسياً مقلقاً | أخبار الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

وبينما وردت بعض هذه القضايا في المقترحات السابقة، ذكرت وكالة رويترز أن مذكرة يونيو كانت تتعامل معها باعتبارها جزءاً من عملية متبادلة ومتدرجة. أما ذوالقدر فيقدم هذه القضايا الآن كشروط يجب على واشنطن تلبيتها قبل إعادة فتح المضيق بالكامل.

وهذا يختلف أيضاً عن الموقف الأمريكي الأخير. فقد قال مسؤول أمريكي لم تكشف رويترز عن اسمه يوم الجمعة إن الحصار على الموانئ الإيرانية سيُرفع بمجرد استئناف الملاحة التجارية عبر هرمز “دون عوائق”، على أن تكون الخطوات الأمريكية مرتبطة بتنفيذ إيران لالتزاماتها.

من جهته، أيد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، وقال في مؤتمر صحفي مع الصحفيين بثه التلفزيون الرسمي إنه يعتقد أن “الآن هو أفضل وقت للتوصل إلى اتفاق”. وأضاف: “هناك تماسك وقوة ووحدة في البلاد، وعلى حد علمي، تُعتبر إيران منتصرة وقوية في هذه الحرب”.

وقال بزشكيان إنه كان ينبغي لطهران وواشنطن إنشاء آلية للتعامل مع الانتهاكات المزعومة لمذكرتهما السابقة بدلاً من السماح للخلافات بالعودة إلى المواجهة العسكرية. وأضاف: “علينا أن نرى الآن كيف نحل هذه المسائل، إذا كان الحل ممكناً، وهو ما يُعمل عليه حالياً في مفاوضات عُمان”، معرباً عن أمله في أن تتمكن إيران من تجاوز الحالة الراهنة المتمثلة في “لا حرب ولا سلام”.

أضف تعليق