أضاف الاقتصاد الأمريكي 23 ألف وظيفة فقط في يوليو، وهو رقم أقل بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى نحو 100 ألف وظيفة جديدة، وفقًا لبيانات مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وجاء جزء كبير من هذا التراجع من مصدر غير متوقع: المدارس الحكومية في البلاد.
وظائف التعليم تتراجع
انخفضت وظائف التعليم في الحكومات المحلية بنحو 50 ألف وظيفة في يوليو. وأظهرت مراجعة أجرتها شبكة هيرست التلفزيونية لبيانات المكتب أن هذا يُعد أكبر انخفاض، بعد تعديل الأرقام موسميًا، في توظيف المدارس الحكومية المحلية خلال يوليو منذ عام 2015 على الأقل. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن حجم الانخفاض قد يكون مبالغًا فيه جزئيًا بسبب عملية التعديل الموسمي التي تعتمدها الحكومة، وقد لا يعني بالضرورة تسريح 50 ألف موظف بشكل دائم. لكن الانخفاض يظل بارزًا بشكل لافت مقارنة بالأنماط التاريخية.
وتأتي هذه التخفيضات في وقت تواجه فيه المناطق التعليمية في جميع أنحاء البلاد ضغوطًا مالية متزايدة. فقد انتهت المساعدات الاتحادية المرتبطة بمرحلة الجائحة، وانخفض عدد الطلاب الملتحقين في كثير من المناطق، وأصبحت المدارس تحت ضغط متزايد لموازنة ميزانياتها بموارد تتناقص. وذكرت وكالة بلومبرغ في يونيو أن قادة سبع من أكبر عشر مناطق تعليمية في البلاد كانوا يدرسون خفض عدد الموظفين، كما وردت بالفعل أنباء عن تخفيضات وظيفية في فلوريدا وأوهايو وبنسلفانيا.
ضعف أوسع في سوق العمل
لم تكن المدارس بأي حال من الأحوال الجهة الوحيدة التي خفضت وظائفها في يوليو. فقدت المطاعم والحانات 26 ألف وظيفة، فيما خسر تجار التجزئة 19 ألف وظيفة. ومع ذلك، تمكن أصحاب العمل في القطاع الخاص من تحقيق زيادة صافية متواضعة بلغت 30 ألف وظيفة، بينما انخفض إجمالي التوظيف الحكومي بمقدار 53 ألف وظيفة.
كما تضمن التقرير مراجعات حادة بالخفض لأرقام الشهور السابقة: خُفّضت زيادة مايو من 129 ألفًا إلى 63 ألفًا فقط، وزيادة يونيو من 57 ألفًا إلى 20 ألفًا. وفي المجمل، كان الاقتصاد قد أضاف خلال هذين الشهرين 103 آلاف وظيفة أقل مما سبق الإبلاغ عنه، وهذه إشارة إلى أن سوق العمل ربما كان يبرد منذ فترة أطول مما كان يُعتقد في البداية.
معدل البطالة ينخفض، لكن ليس لسبب وجيه
رغم ضعف نمو الوظائف، تراجع معدل البطالة من 4.2% إلى 4.1%، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو 2025. لكن هذا التحسن لم يكن مدفوعًا بزيادة عدد الذين وجدوا عملًا، بل كان انعكاسًا لانخفاض عدد الباحثين عن عمل. فقد تقلصت القوة العاملة بمقدار 264 ألف شخص في يوليو، وانخفض معدل المشاركة في القوة العاملة إلى 61.4%، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير 2021.
وعند النظر إلى التقرير ككل، فإنه يرسم صورة لسوق عمل يفقد زخمه، مع بروز التعليم العام كعائق غير متوقع وكبير أمام التوظيف الكلي.