رفض نتنياهو لخطة ترامب الخماسية عشرة بشأن غزة لن يكون الكلمة الأخيرة

في يوليو/تموز، وبعد أشهر من المفاوضات الدقيقة، أعلن ترامب عن “إنجاز كبير” في تنفيذ خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية على غزة.

وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال” أن مجلس السلام توصل إلى اتفاق ينص على نزع سلاح حماس والفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى في القطاع بشكل كامل.

ومن المقرر أن يُنفَّذ الاتفاق على مراحل، بحيث تُسلَّم جميع الأسلحة وتُخزَّن من قبل إدارة فلسطينية جديدة في غزة تتبع مجلس السلام، مع انسحاب القوات الإسرائيلية من أكثر من 60% من الأراضي التي تسيطر عليها حالياً في القطاع.

وأكد مسؤولون كبار في حماس موافقتهم على الإطار الجديد، لكنهم اشترطوا التزام إسرائيل بالاتفاق أيضاً. وقد اعتُبرت هذه الخطوة انفراجة كبيرة محتملة في الصراع. ورحّبت بريطانيا بالاتفاق، بينما وصفه الاتحاد الأوروبي بأنه “خطوة حاسمة”.

غير أن إسرائيل لم ترد رسمياً على الاتفاق لأكثر من أسبوع.

واكتفى متحدث إسرائيلي بالقول إن خارطة الطريق “لا تعكس المواقف الإسرائيلية”. كما كتب إيتمار بن غفير، عضو الحكومة من اليمين المتطرف، على منصة إكس أن الاتفاق “غير مقبول”.

وفي الوقت نفسه، أبدى سياسيون من المعارضة الإسرائيلية الرئيسية شكوكهم، متسائلين عما إذا كانت جميع الأسلحة الخفيفة ستُجمَّع، وعن تسلسل مراحل الخطة.

وفي النهاية، قال نتنياهو لمجلس وزرائه يوم الأحد: “أريد أن أكون دقيقاً هنا: إسرائيل لا تقبل الوثيقة المكونة من 15 بنداً”.

وأضاف: “الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من أي مكان حتى يتم نزع سلاح حماس. وعندما أقول نزع سلاح حماس، أعني الأسلحة الثقيلة والخفيفة وجميع الأسلحة. ونحن نتحدث عن نزع سلاح حقيقي، وليس وهمياً”.

وفي البيان نفسه، وصف رئيس الوزراء الرئيس ترامب بأنه “أعظم أصدقائنا في البيت الأبيض”، لكنه قال إن إسرائيل تعرف “كيف تثبت على موقفها” تجاه الأفكار غير المقبولة.

يقرأ  شي جينبينغ وكيم جونغ أون يتعهدان بتعزيز العلاقات في قمة نادرة ببيونغ يانغأخبار شي جينبينغ

يسود في إسرائيل تشكك واسع في نية حماس الوفاء بالتزاماتها. فالحركة الإسلامية طالما اعتبرت “الكفاح المسلح” مبدأً أساسياً لها، وردّها المشروع على الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت مؤشرات على أنها تعيد فرض سيطرتها في غزة.

وقالت فلور حسن نحوم، المعلقة الإسرائيلية ونائبة عمدة القدس السابقة، لهيئة الإذاعة البريطانية: “إسرائيل بالتأكيد لا يمكنها الموافقة على الانسحاب من أي مكان لا تزال فيه الجماعة الإرهابية التي ارتكبت أسوأ المجازر منذ المحرقة موجودة وتحكم القطاع”.

وشددت على أن “صدمة الشعب الإسرائيلي” من هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي أشعلت حرب غزة المدمرة، لا ينبغي الاستهانة بها.

أضف تعليق