أوروبا على أعتاب موجة حرّ جديدة بعد درجات حرارة قياسية

أجزاء كثيرة من أوروبا تستعد لموجة حرّ جديدة بعد درجات حرارة قياسية في يونيو ويوليو، أشعلت حرائق غابات، وجفّفت الأنهار، وأدّت إلى آلاف الوفيات.

ويوم الاثنين، كانت أجزاء من بريطانيا وفرنسا تحت تحذيرات من الحرارة الشديدة، مع توقعات ببلوغ درجات الحرارة منتصف الثلاثينات مئوية (منتصف التسعينات فهرنهايت).

وقال مدير الأعمال المستدامة والتنمية في وكالة البيئة البريطانية، توني غرايلينغ: “نعلم أن الطقس الحارّ والجاف يترك أثراً حقيقياً على الزراعة، وستكون له آثار طويلة الأمد على بيئتنا”.

وقد فرضت الحكومة البريطانية قيوداً على الريّ للمزارعين، وأدخلت حظراً على استخدام خراطيم المياه في بعض المناطق. ويعيش أكثر من 27 مليون شخص تحت قيود استخدام المياه، بينما تستعد بريطانيا لخامس موجة حرّ متتالية هذا العام.

في غضون ذلك، قالت الحكومة الفرنسية الاثنين إن قيود استخدام المياه طُبّقت على 70 بالمئة من البلاد، مع تفاقم الجفاف وسط موجات الحرّ المتتالية. وتشمل القيود أنشطة مثل ري الحدائق والمساحات الخضراء، وملء أحواض السباحة، وغسل السيارات، وسقي المحاصيل.

وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية “أيميت” الاثنين إن إسبانيا سجّلت أكثر شهر يوليو حرارة على الإطلاق منذ بدء السجلات في عام 1961، بعد أن غذّت درجات الحرارة الحارقة أكبر حرائق الغابات في تاريخ البلاد الحديث. وكان الشهر الماضي أيضاً أكثر يوليو جفافاً في البر الرئيسي الإسباني، حيث هطل 4.3 ملليمترات من المطر فقط، أي ما يعادل 26 بالمئة من المعدل الطبيعي لهذا الوقت من السنة.

وتغذّي الظروف الجافة حرائق الغابات في اليونان وإسبانيا، بما في ذلك أندلوسيا، حيث يكافح رجال الإطفاء لإخماد الحرائق. وقال رئيس الطوارئ في أندلوسيا، أنطونيو سانز، للصحفيين إن إخماد الحرائق حول بلدة نييبلا التي تعود إلى العصور الوسطى يشبه “سباق عقبات طويل المدى”، ومن المتوقع أن يستمر عدة أيام. وأضاف أن نحو 500 شخص تم إجلاؤهم من المنطقة.

يقرأ  إندونيسيون يرفعون الأعلام البيضاء احتجاجًا على بطء وصول مساعدات الفيضانات

في الوقت نفسه، حذّرت رابطة “بي دي بي”، وهي مجموعة ملاحة داخلية، من أن السفن لن تتمكن قريباً من الإبحار في أجزاء من نهر الراين في ألمانيا، مع انخفاض منسوب المياه بسبب درجات الحرارة الصيفية المرتفعة وقلة الأمطار. وقال المدير الإداري للمجموعة، ينس شفانن، لصحيفة “راينيشه بوست”: “مع هذا الانخفاض في منسوب المياه، لن تتمكن الشحنات التجارية من نقل البضائع في المنطقة. ومن حيث المبدأ، هذا يعني أن الراين لم يعد صالحاً للملاحة بشكل متواصل، وبالتالي أصبح مقسوماً إلى قسمين”.

أوروبا هي القارة الأسرع احتراراً على وجه الأرض بسبب تغيّر المناخ. كما تُتوقع درجات حرارة مرتفعة في سويسرا والنمسا والمجر.

أضف تعليق