لم يكد يمر على زواج وانغ سوى بضعة أشهر، حتى بدأ محصّلو الديون يتصلون به، مدّعين أن زوجته مدينة لهم بالمال.
أصبح وانغ يشك في أمرها، وأراد أن يعرف ما الذي تخفيه أكثر من ذلك. ففحص هاتفها، وعثر على تفاصيل حياتها السابقة، وشهادة ميلادها، ووثائق زواجها الأول. وعندما واجهها، عرضت عليه الطلاق، لكنها رفضت أن تعيد إليه فلساً واحداً من المهر.
يقول إنه حاول البحث عن الوكالة المسؤولة عن زواجه، لكنه حين عاد إلى مكتبها وجده مغلقاً، فقد كان الموظفون قد جمعوا أغراضهم واختفوا.
اليوم، ومن شقته المستأجرة في غويانغ، المقابلة مباشرة للحي الرئيسي الذي يضم معظم هذه الوكالات، يقضي وانغ وقته في إعداد مقاطع فيديو ينشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، محاولاً تحذير الرجال الآخرين من التجارب التي قد تنتهي بشكل سيئ.
في غويانغ، من الصعب العثور على وكالة يكون موظفوها مستعدين للحديث. وقد وافق أحد مديري الوكالات على التحدث معنا في مكتبه، لكن شريكه في العمل طلب منا المغادرة لاحقاً.
وفي الداخل، كانت هناك سجادة حمراء متناثرة عليها بتلات صناعية، جاهزة لطلب الزواج. وأخبرنا المدير أن زوجين تعاهدا على الزواج قبل ساعات فقط من وصولنا.
وقال لنا: “هناك سوق ضخم للزواج الخاطف في الصين، وقد ظهر هذا النوع من الزواج فعلياً خلال العامين أو الثلاثة الأخيرة فقط”.
وتدّعي الوكالات أن العائلات في هذه المنطقة لم تلتزم بصرامة بسياسة الطفل الواحد، ما يعني أن المنطقة لديها عدد أكبر من النساء. وقال أحد أصحاب الوكالات للبي بي سي: “حتى لو كان لدى العائلة ابنتان أو ثلاث، كانت تظل تحاول إنجاب ابن”.
ويقولون إنهم يحاولون الآن التوفيق بين هؤلاء النساء ورجال قادمين من المقاطعات الوسطى، مثل وانغ الذي يعيش في خبي، وهم رجال أثرياء نسبياً، لكن عدد النساء حولهم قليل.
وأضاف: “عملاؤنا أحرار في اختيار من يعجبهم. والغرض من عملنا هو مساعدة الناس على إيجاد شخص يريدون حقاً أن يكونوا معه”.
ويطمئن أحد الإعلانات الزبائن المحتملين قائلاً: “ثلاثة أيام مع التعارف المناسب قد تتفوق على ثلاث سنوات من المواعدة”.