إليوت جيمس كينيدي: أعمال فوتوغرافية تمزج الرسم بالقص واللصق

عندما كنت أصغر سنًا، كنت أقضي وقتًا طويلًا في تصفّح كتب الملاكمة القديمة بالأبيض والأسود، ثم أبحث عن المصوّر الذي التقط تلك الصور. يقول المصوّر والمخرج المقيم في لندن إليوت جيمس كينيدي: “هذا الأمر بالتأكيد شكّل نظرتي إلى التصوير الفوتوغرافي في بدايتي، وأشعل حبّي للتصوير الكلاسيكي بالأبيض والأسود. وسرعان ما أصبحت مهووسًا بمصوّرين مثل بيل براندت وريتشارد أفيدون.”

ثم جاء الإغلاق خلال الجائحة، وتغيّر كل شيء. يقول: “كنت دائمًا أرغب في إدخال الرسم والكولاج إلى تصويري، لكن لم يكن لديّ الوقت فعلًا. فجأة، توقفت عن التصوير كثيرًا، فبدأت أطبع الكثير من أعمالي القديمة، وأرسم فوقها، وأقصّها، وأركّبها ككولاج. كنت أصنع أشياء فقط لأبقى مشغولًا.”

ما بدأ كفكرة عابرة سرعان ما تحوّل إلى لغته البصرية، التي تتميّز بلمسات لونية تشبه ضربات الفرشاة، ومواد مقطوعة تُلصق فوق الصور، وتكوينات متعددة الطبقات جميلة. وبعد أن وجد هذا الأسلوب، بدأ ينشر بعض أعماله على الإنترنت، وكان ذلك – على نحو فاجأه – السبب المباشر في حصوله على أولى مهامه التجارية لصالح علامات مثل Carhartt وIsabel Marant. يقول: “الآن أصبح هذا جزءًا كبيرًا من طريقة عملي. أحب تجريد الصورة، واستخدام الكتل اللونية، وعزل العناصر، ووضع طبقات فوق بعضها، ثم أرى إلى أين تصل بي النتيجة.”

بدأت رحلة إليوت في جيرسي، حيث كان مترددًا بين الرياضة والفن، لكنه مال في النهاية إلى الجانب الفني تكريمًا لجدّه، الذي كان “ملاكمًا لكنه أيضًا رسّام رائع.” قاده التعليم الفني إلى الرسم والنحت، قبل أن يدخل التصوير الفوتوغرافي تدريجيًا، ووصفه هو بـ”وسيلة لجعل الفن قابلاً للاستمرار تجاريًا.” درس في جامعة مانشستر متروبوليتان، وقال إن الغرفة المظلمة “على الأرجح المكان الذي تعلّمت فيه أكثر.” بعد تخرّجه، عمل مساعدًا مباشرة، وتلقّى تدريبًا على يد مرشدين من بينهم أنتوني كروك، ثم انتقل إلى لندن، حيث فتح له المجال عملًا في مجلات الموسيقى، ثم حملات رياضية – من بينها كرة قدم أدidas ونايكي – التي وسّعت قائمة عملائه، وأصبحت الآن تشمل نايكي وغوتشي وكينزو وهوغو بوس وآبل.

يقرأ  رئيس الوزراء الفرنسي يسرّع تمرير قانون أمنيبعد أعمال عنف وشغب مرتبطة بمباراة باريس سان جيرمان

عبر أعماله، ترى قطعة لصالح Carhartt، حيث أخذ صورة بورتريه بسيطة وحوّلها إلى لغز بصري: شخصية مرفوعة الذراعين في الهواء، وكومة من الكتب إلى الجانب، وأشرطة حمراء سميكة عند الطرفين. كما صنع عملًا فنيًا للمغنية Little Simz في عدد مارس 2026 من مجلة Nylon، وتظهر فيه أطراف وحروف تتصادم مع بعضها بألوان أساسية جريئة، ما يخلق إيحاء بملصق ممزّق.

كما أنجز حملة إعلانية لصالح Speedo، وهي من أعماله المفضّلة بسبب الحرية الإبداعية التي منحه إيّاها العميل. يقول: “بعد التصوير، عدت إلى الطبعات وأعدت صياغتها كلها يدويًا. كنت أفكّر في ملصقات أولمبية قديمة وأعمال فنية سابقة، لذلك تتمتّع هذه الصور بإحساس رياضي قديم بمزيج كلاسيكي، لكن مع رياضيين معاصرين.”

أضف تعليق