أكّد البرلمان المجري تعيين أندراش باكا، القاضي السابق في المحكمة العليا ومنتقد رئيس الوزراء السابق فيكتور أوربان، رئيساً جديداً للبلاد.
وصوّتت الجمعية الوطنية في اقتراع سري يوم الثلاثاء على تأكيد تعيينه رئيساً بأغلبية 140 صوتاً مقابل 6، دون أي امتناع.
وكان حزب “تيسا”، الذي يملك أغلبية دستورية تتجاوز ثلثي مقاعد البرلمان، قد رشّح باكا يوم السبت. وقال نواب الحزب أثناء الترشيح إن خبرة باكا ستمثل “إضافة مهمة” بينما يضع الحزب “أسس النظام الدستوري الجديد في المجر”.
وقاطع حزب “فيدس” المعارض، الذي هيمن على السياسة المجرية حتى هزيمته الانتخابية الساحقة في أبريل/نيسان، التصويت. ويتهم فيدس حزب تيسا باستخدام أساليب استبدادية لإعادة تشكيل النظام السياسي في البلاد، وهو اتهام ينفيه تيسا.
وباكا (73 عاماً) خدم فترتين قاضياً في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ، قبل أن يُنتخب رئيساً للمحكمة العليا المجرية عام 2009. وأُقيل من منصبه بعد عامين من انتقاده العلني لإصلاحات حكومة أوربان، التي قال إنها تهدد استقلال القضاء. وسيتولى منصبه في 19 أغسطس/آب.
ويخلف باكا الرئيس السابق تاماش شويوك، المعيّن من أوربان، الذي أُزيح من منصبه قبل أسابيع عبر تعديل دستوري، في إطار حملة واسعة لحزب تيسا لتفكيك هياكل السلطة السياسية التي بناها أوربان خلال 16 عاماً في الحكم.
كما استغل تيسا أغلبيته لإصلاح الإعلام، وتشكيل فرقة عمل لمكافحة الفساد، وفرض حد أقصى مدته ثماني سنوات لمنصب رئيس الوزراء، ما يحول عملياً دون عودة أوربان إلى السلطة.
ورغم أن منصب الرئاسة في المجر يتمتع بصلاحيات شرفية في الغالب، مع سلطة محدودة في الاعتراض على التشريعات أو إحالتها، فإن تعيين باكا يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره أحدث رفض لإرث أوربان.