شركة في يوتا تطور مركبة روبوتية لتحل محل الشاحنات العسكرية

عرضت شركة هايبركرافت، المتخصصة في المركبات ذاتية القيادة ومقرها مدينة بروفو بولاية يوتا، مركبتها القتالية غير المأهولة «ريزورباك» أمام مسؤولين من الحكومة والجيش وقطاع التقنية، خلال فعالية أقيمت الجمعة الماضية في مطار ساوث فالي الإقليمي. وتقول الشركة إن هذه المركبة قادرة على قيادة نفسها لمسافة 280 ميلاً، بينما تقوم في الوقت نفسه بشحن طائرات مسيّرة، وتزويد رادارات بالطاقة، وتشغيل مركز قيادة متنقل، ما يجعلها أشبه بمنصة متحركة متعددة الاستخدامات في الميدان.

صُممت ريزورباك على ما تسميه هايبركرافت «بنية المركبة الكربونية»، وهي بنية حاسوبية تعتمد على البرمجيات وتفصل المعدات المادية عن البرمجيات. هذه البنية تسمح للجنود بإعادة تهيئة المركبة لمهمات مختلفة، أو تحديث أنظمتها، أو تغيير حمولتها، عبر تعديل الكود البرمجي بدلاً من إجراء تعديلات فيزيائية على المركبة. وبهذه الطريقة، يمكن استخدام ريزورباك في مهمات متباينة تماماً حسب حاجة الوحدة العسكرية في ذلك اليوم؛ فتمكنها من نقل ذخيرة إلى خط أمامي، أو إجلاء جريح مع تشغيل المعدات الطبية التي تُبقيه على قيد الحياة، أو العمل كمركز اتصالات متنقل وعقدة حرب إلكترونية عندما تتعطل البنية الثابتة للوحدة أو تُترك خلف الخطوط.

تعتمد المركبة على نظام دفع هجين يعمل بالديزل والكهرباء، يولّد 300 حصان عبر نظام من أربعة محركات كهربائية موزعة للعزم، إلى جانب مولد مدى ينتج 50 كيلوواط ويمكن أن يصل إلى ذروة 95 كيلوواط. هذا المزيج يمنح ريزورباك سرعة قصوى تبلغ 60 ميلاً في الساعة (97 كيلومتراً في الساعة)، ومدى يصل إلى 280 ميلاً (450 كيلومتراً) وهي تحمل حمولة كاملة تصل إلى 2400 رطل (1089 كيلوغراماً). كما يمكن للمركبة توفير ما يصل إلى 38 كيلوواط من الكهرباء لأي جهاز يوصل بها في الميدان، الأمر الذي يجعلها عملياً مولّداً متحركاً للكهرباء وليس مجرد شاحنة نقل.

يقرأ  أكثر من ١٠٠ اقتباس ملهم للفصل الدراسي(ملصقات مجانية لتحفيز الطلاب)

تصف هايبركرافت هذه القدرة بأنها «شبكة طاقة مصغّرة تكتيكية»، إذ تتعامل مع ريزورباك بوصفها عقدة طاقة متنقلة بدلاً من كونها مركبة نقل تقليدية. يمكن لهذه العقدة أن تشحن طائرات مسيّرة، أو تشغّل أسلحة الطاقة الموجهة، أو تُبقي مركز قيادة أمامياً يعمل بشكل مستقل تماماً، وكل ذلك دون وجود أي شخص داخل المركبة.

اللواء المتقاعد بول بيترز، الذي تحدث خلال العرض، وصف هذا التحول نحو المنصات القابلة للتكيف والمبنية على البرمجيات بأنه تغيير جوهري في طريقة تفكير الجيوش في التنقل البري. وقال بيترز: «مستقبل الحركة التكتيكية ليس مركبات تقليدية، بل منصات مهمات مرنة تتكيف بالسرعة التي تتكيف بها المهمة نفسها».

هذه المرونة مهمة لأن الجيوش عانت لسنوات من نقطة ضعف مستمرة، وهي المخاطر المرتبطة بنقل الوقود والإمدادات والأفراد عبر مناطق متنازع عليها باستخدام قوافل تقليدية يسهل استهدافها بالطائرات المسيّرة والضربات بعيدة المدى. لذلك صمم مهندسو هايبركرافت نظام دفع ريزورباك بتكرار مادي يسمح لها بمواصلة العمل حتى لو تضرر أكثر من محرك، أو المولد، أو جزء من نظام تخزين الطاقة، وهي ميزة تهدف إلى إبقاء المركبة قادرة على العمل بعد تعرضها لضربة قد تعطل مركبة تقليدية بالكامل. كما تحمل ريزورباك قدرات مضادة للطائرات المسيّرة من الفئتين الأولى والثانية، وهما تصنيفان عسكريان للطائرات الصغيرة والبطيئة التي أصبحت وسيلة رخيصة وشائعة لمضايقة الوحدات المتقدمة.

عرض الجمعة كان أيضاً بمثابة إطلاق علني لاستراتيجية تجارية أوسع تعمل عليها هايبركرافت منذ كشفت عن ريزورباك في مايو الماضي. ووفقاً لما نقلته تقارير عن الفعالية، قال الرئيس التنفيذي للشركة برايان باورز لنحو 70 من المشرعين والمسؤولين والمستثمرين والصحفيين الحاضرين، إن الشركة تخطط للمنافسة في سوق المركبات الأرضية التي تتوقع أن تنمو بمقدار 45 مليار دولار خلال العقد المقبل، جزئياً بسبب التوجه السريع لأوكرانيا نحو استخدام الأنظمة الأرضية غير المأهولة. وتشير تقديرات الشركة إلى أن أوكرانيا وحدها قد تشتري 50 ألف مركبة أرضية غير مأهولة في عام 2026. وقال باورز إن الشركة تعتزم الاستفادة من هذا النمو عبر بيع مركبات ريزورباك مباشرة، وأيضاً عبر ترخيص «البنية الكربونية» للشركات الأخرى التي تطور برامجها الخاصة في المركبات غير المأهولة، وهي استراتيجية تضع برمجيات هايبركرافت بوصفها بنية مشتركة لفئة أوسع من الروبوتات العسكرية، بدلاً من ربط مستقبل الشركة بمنتج واحد فقط.

يقرأ  روبرتو كارلوس — أسطورة البرازيل تتعافى جيدًا في المستشفى بعد خضوعه لإجراء طبي

حظي العرض بدعم من تحالف من الشركاء المحليين والصناعيين، من بينهم منظمة التنمية الاقتصادية 47G، ومدينة ويست جوردان، ومطار ساوث فالي الإقليمي، وشركة فورتيم تكنولوجيز المتخصصة في مكافحة الطائرات المسيّرة، وشركة بيس كيس. ويعكس هذا التحالف نمط الدعم الدفاعي على مستوى الولايات، والذي أصبح جزءاً متزايد الأهمية من طريقة بناء الشركات العسكرية الناشئة لمصداقيتها قبل الحصول على عقود فيدرالية.

مشاركة فورتيم تكنولوجيز تحمل أهمية خاصة، لأن الشركة تركز على رادارات مكافحة الطائرات المسيّرة وأنظمة أمن المجال الجوي. ويشير حضورها إلى احتمال وجود علاقة عمل قد تصل لاحقاً إلى دمج تقنيات الكشف الخاصة بها مباشرة على منصة مثل ريزورباك، على الرغم من أن الشركتين لم تكشفا بعد عن تفاصيل علاقتهما بما يتجاوز مشاركتهما المشتركة في العرض.

أضف تعليق