خلال الحرب العالمية الثانية، كانت بطاقات تعريف الجنود الألمان تُقسَم إلى نصفين عند مقتل الجندي؛ يُحتفظ بنصف مع جثمانه، ويُرسَل النصف الآخر إلى سلطات الجيش الألماني، التي كانت تتتبّع الخسائر العسكرية وتُبلغ ذوي القتلى.
وقالت هيئة المقابر الحربية الألمانية إن أُسَر هذين الجنديين “انتظرت عبثاً” وصول إشعار رسمي بوفاتهما. وأضافت أنها بدأت تحقيقاً للتعرّف على هوية الجنديين، وأن بإمكان أي شخص ما زال يفتقد قريباً البحث عن اسمه في قاعدة بيانات الهيئة.
لكن تحديد هويتهما سيستغرق وقتاً، إذ يتعين على الهيئة التأكد مما إذا كانت بطاقات التعريف ودرع كوبان تعودان فعلاً إلى الجنديين اللذين عُثر على رفاتهما. وقالت الهيئة: “من المحتمل أن تُعرف أسماء أصحاب البطاقات الأصليين بسرعة، لكن تلك ليست سوى الخطوة الأولى. فهناك قطع كثيرة من اللغز يجب جمعها، والنتيجة غير مضمونة”. وأضافت أن تحليل العظام سيكون وسيلة أساسية لتحديد هويتيهما.
وحظي خبر العثور على الجنديين باهتمام واسع في مجموعات وسائل التواصل الاجتماعي المهتمة بالحرب العالمية الثانية. وقال أحد الأشخاص في مجموعة على فيسبوك يتبادل فيها الناس معلومات عن مصير أجدادهم الذين قاتلوا في الحربين العالميتين: “بقدر سوء انخفاض منسوب المياه، أنا سعيد لأن عائلات الثكلى يمكنها مرة أخرى أن تعرف مصير أقاربها، ولأن الجنود القتلى يمكن أن يُمنحوا دفناً لائقاً. فلترقد أرواحهم في سلام”.
ومن المقرر أن يُدفن الجنديان في المقبرة الحربية الألمانية في بوداورش، الواقعة على مشارف العاصمة المجرية بودابست. وكانت بودابست مسرحاً لقتال عنيف بين الجيش الأحمر السوفيتي وفيرماخت الألماني في أواخر الحرب العالمية الثانية. كما ظهرت في الآونة الأخيرة بقايا أخرى من الحرب في نهر الدانوب، من بينها هيكل سفينة مكسور قرب براهوفو في صربيا.