النسور تختفي في نيجيريا.. لكن ملك النسور وآخرون يقاتلون لإنقاذها

أصبحت نيجيريا بؤرة رئيسية للاتجار غير المشروع بالنسور، وفقاً لنشطاء في مجال حماية البيئة. ويعود ذلك جزئياً إلى تنوعها البيولوجي وحدودها التي يسهل اختراقها.

ويقول عبد الله مايوادا، المتحدث باسم دائرة الجمارك النيجيرية: “نحن نفعل كل ما في وسعنا لضمان تقليل تهريب النسور والحمير وغيرها من الأنواع إلى خارج البلاد إلى أدنى حد ممكن”. ويضيف أن موظفي الجمارك نفّذوا عمليات ضبط لكائنات برية محمية، وساندوا ملاحقات قضائية مرتبطة بالاتجار غير المشروع.

ويأتي ذلك كمثال على محاولة نيجيريا الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض (سايتس)، التي لا تسمح بالاتجار عبر الحدود بالأنواع المهددة بالانقراض.

لكن مايوادا يعترف للبي بي سي بأن تطبيق القانون وحده لا يكفي، وأن التوعية ستكون عاملاً حاسماً أيضاً. ويقول: “قد لا نتمكن من تحقيق ذلك دون تعاون أفراد المجتمع وتفهمهم. فإذا أدرك الناس لماذا يجب الحفاظ على هذه الأنواع، يصبح تطبيق القانون مجرد وسيلة تكميلية لمن يصرّون على المخالفة”.

هذه الرسالة هي جوهر جهود الحفاظ على البيئة في أوكا-إيتيتي وأجزاء أخرى من نيجيريا.

ورغم أن البيانات الموثوقة حول أعداد النسور ما زالت محدودة، يقول نشطاء إن هناك مؤشرات مشجعة في أوكا-إيتيتي، حيث ساعد انخراط السكان المحليين في جعلهم يقظين ضد الصيادين الدخلاء.

ويؤكد إيغوي: “لقد كادت النسور أن تعود. لو ذهبت إلى السوق الآن، لرأيتها. لقد اختفت في وقت من الأوقات، لكنها تعود الآن”.

ويرى إيغبي أن هذه البلدة الصغيرة في الجنوب الشرقي تُظهر ما يمكن تحقيقه عندما يقود أفراد المجتمع جهود الحفاظ. ويقول: “ما قمنا به في أوكا-إيتيتي مثال جيد جداً على قصة نجاح، حيث تولى الناس زمام الأمور في بيئتهم. وهذا ما يسعدنا”.

يقرأ  غارات إسرائيلية تقتل خمسة فلسطينيين على الأقل في غزة رغم "الهدنة"

وبالنسبة إلى إيغوي، فإن كل طائر يعود يمثّل أملاً. لكنه يدرك أنه مع استمرار انهيار أعداد النسور في مختلف أنحاء أفريقيا، فإن حمايتها تتطلب أكثر بكثير من مجتمع واحد.

ساهم في هذا التقرير أبايومي أديشا، وإيفيوكاباسي إيتانغ، وناتاشا بوتي.

أضف تعليق