تدرب جنود من اللواء ٣٥ للمدفعية الدفاعية الجوية بالجيش الأمريكي على تجهيز منظومة الحماية من النيران غير المباشرة في معسكر همفريز بكوريا الجنوبية في ٥ أغسطس ٢٠٢٦، وفق ما أعلنه الجيش الثامن. والوحدة المعنية بهذا التدريب هي بطارية دلتا من الكتيبة السادسة التابعة للفوج ٥٢ للمدفعية الدفاعية الجوية، وقد قادت عملية توجيه المعدات إلى أماكنها خلال التمرين. وقال الجيش الثامن إن هذا التدريب أعدّ الجنود لاستخدام المنظومة في دعم عمليات الدفاع الجوي والصاروخي.
وتُعد هذه المنظومة نظامًا أرضيًا متحركًا للدفاع الجوي، صُمم لمواجهة صواريخ كروز تحت سرعة الصوت، والمسيّرات، والقذائف الصاروخية، والمدفعية، وقذائف الهاون. ويصفها محللون بأنها النسخة الأمريكية من القبة الحديدية الإسرائيلية، التي تعترض القذائف الصاروخية قصيرة المدى وقذائف المدفعية. ويتكون كل تركيب من المنظومة في مرحلتها الثانية من قاذفة تُعرف باسم «الدرع الدائم»، وصواريخ اعتراضية مخزنة في حاويات محكمة الغلق وجاهزة للإطلاق، وهو ما يتيح إعادة التحميل بسرعة دون تعريض متداولي الذخيرة لنيران العدو.
وتستخدم المنظومة رادارًا يغطي زاوية ٣٦٠ درجة، وتندمج في نظام قيادة المعركة المتكامل للجيش، وهو البنية الشبكية التي تربط أجهزة الاستشعار ومنصات الإطلاق عبر منصات دفاع جوي متعددة. وقد قال الجيش إن المنظومة صُممت لحماية المواقع الثابتة وشبه الثابتة، بما فيها قواعد العمليات الأمامية والبنية التحتية الحيوية، ولسد الفجوة بين أنظمة الدفاع الجوي قصيرة المدى ومنظومتي باتريوت وثاد الأطول مدى.
واللواء ٣٥، المتمركز في قاعدة أوسان الجوية، يستخدم المنظومة في كوريا الجنوبية منذ سبتمبر ٢٠٢٥ على الأقل، عندما زار رئيس أركان الجيش الأمريكي الجنرال راندي جورج الوحدة والتُقطت له صورة أمام إحدى قاذفاتها، ليكون ذلك أول تأكيد على انتشار المنظومة في الخارج. وأعاد الجيش نشرها في مارس ٢٠٢٦ خلال تمرين «درع الحرية»، حيث تمركزت في معسكر همفريز لاختبار اندماجها في بنية دفاعية شبكية متعددة الطبقات إلى جانب منظومتي باتريوت وأفينجر.
ومرّ برنامج المنظومة بعدة مراحل في التعاقد مع الجيش. ففي نوفمبر ٢٠٢٤، أبرمت شركة داينتكس، التابعة لشركة ليدوس والكائنة في هنتسفيل بولاية ألاباما، اتفاقية إطارية بقيمة ٤٫١ مليار دولار مع الجيش للمرحلة الثانية من المنظومة، وهي مرحلة تشمل تكوينات بالليزر وموجات ميكروويف عالية القدرة. وتغطي الاتفاقية الإنتاج الأولي المحدود والإنتاج الكامل ودعم دورة الحياة، مع طلب أولي بـ١٨ قاذفة. كما حصلت داينتكس في أبريل ٢٠٢٦ على عقد منفصل بقيمة ٦١٧ مليون دولار لصفقة إنتاج السنة المالية ٢٠٢٦، يشمل القاذفات وحاويات الإطلاق ووسائل التدريب والدعم اللوجستي، على أن تستمر عمليات التسليم حتى نوفمبر ٢٠٢٩.
كما أجرى الجيش منافسة منفصلة لتطوير النوع الثاني من الصواريخ الاعتراضية للمنظومة، إذ اختيرت في ٢٠٢٥ كل من بوينغ ولوكهيد مارتن لمواصلة تطوير تصميمين متنافسين لصاروخ اعتراضي متوسط المدى، مخصصين لمواجهة صواريخ كروز والمسيّرات إلى جانب الصاروخ الاعتراضي الأساسي للمنظومة.