شركة أمريكية تشدّد الرقابة على كاميرات قراءة لوحات السيارات بعد تقارير عن إساءة استخدامها من طرف الشرطة.
أعلنت شركة “فلاك سيغوريتي” عن إجراءات جديدة لحماية الخصوصية، بعد تقارير عن استخدام ضباط شرطة أمريكيين لكاميراتها الذكية لقراءة لوحات السيارات في ملاحقة نساء والتحرش بهنّ. الشركة التي تتخذ من أتلانتا في جورجيا مقراً لها، تدير نحو 120 ألف كاميرا في أنحاء الولايات المتحدة، تلتقط صوراً للمركبات ولوحاتها وتخزنها في قاعدة بيانات قابلة للبحث.
وتسوّق “فلاك” منتجاتها كأدوات لمكافحة الجريمة لصالح أجهزة إنفاذ القانون والجماعات الخاصة، مثل لجان مراقبة الأحياء، لكن منتقدين يتهمونها بتشغيل نظام مراقبة جماعي بلا رقابة كافية.
وزاد الاهتمام بالشركة بعد أن نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مطلع الشهر الحالي تحقيقاً مطولاً كشف أن 46 ضابط شرطة على الأقل في أنحاء أمريكا اتُهموا باستخدام كاميرات قراءة اللوحات لأغراض غير مصرح بها، منها ملاحقة زوجات وصديقات وسابقات.
وقالت “فلاك” في بيان الخميس إنها ستخفض فترة الاحتفاظ الافتراضية الموصى بها بالصور من 30 يوماً إلى 7 أيام، وستقدّم “وضع الأدلة” الذي يسمح بفترات تخزين أطول في “حالات استثنائية”. كما يمكن لأجهزة الشرطة الآن إضافة مرشحات على أساس نوع الجريمة لتقييد البيانات التي يمكن لأجهزة أخرى الوصول إليها.
وأضافت الشركة: “يمكن للمدن أن تختار نوع الجرائم التي يُسمح للأجهزة الأخرى بالوصول إلى كاميراتها من أجلها. مثلاً، يمكن للمدينة “أ” أن تسمح للمدينة “ب” بالبحث في كاميراتها فقط عن مركبة مسروقة أو شخص مفقود أو جريمة عنيفة، مع منع عمليات البحث المتعلقة بإنفاذ قوانين الهجرة”.
كما ستجعل “فلاك” ميزة التدقيق إلزامية، وهي ميزة توثق كل عمليات البحث وتنبه إلى الأنشطة غير المعتادة، كما سيقفل النظام وصول المستخدمين الذين يظهرون “سلوكاً غير طبيعي” لإعادة النظر. وقالت الشركة إن رموز القضايا ستكون مطلوبة لجميع عمليات البحث من قبل أجهزة إنفاذ القانون بحلول نهاية عام 2026.
ورحّب اتحاد الحريات المدنية الأمريكي بقرار “فلاك” خفض فترة الاحتفاظ بالبيانات، لكنه قال إن التغييرات الأخرى سطحية أو مجرد إعادة تدوير لميزات أمان غير كافية. وأضاف الاتحاد: “في حين أن أحد التغييرات المقترحة قد يكون تطوراً إيجابياً، فإن معظم التغييرات الأخرى تبدو وكأنها تتبع نهج فلاك في التعامل مع مخاوف الخصوصية المشروعة باعتبارها مجرد مشاكل علاقات عامة”.