في حوارٍ حصريّ أجرته الجزيرة مع الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي تسلّم منصب رئاسة الجمهورية في يناير 2025، تحدّث عن رؤيته للمستقبل البعيد لبلاده.
فمن شخصية معارضة إلى رئيس دولة، يسعى الشرع إلى تحويل سوريا إلى ديمقراطية عربية حديثة. وفي هذه المقابلة المطوّلة، يتحاور معه الزميل علي الظفيري حول خططه للمرحلة القادمة. ففي ديسمبر 2024، انهار حكم عائلة الأسد الذي استمر 53 عاماً، أمام موجة المعارضة المسلّحة التي قادها أبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام. وأُجبر بشار الأسد على مغادرة منصبه، فهرب إلى روسيا، ليتولّى الجولاني السلطة ويصبح الرئيس أحمد الشرع.
في الأشهر التالية، أعاد الرئيس الشرع العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والمجتمع الإقليمي والدولي، الذي كانت قد انقطعت بسبب العقود الماضية. يسأله الظفيري عن خططه لإحياء البلاد، حيث توقّف التقدّم الاقتصادي والتنمية الاجتماعية بسبب العقوبات الغربية المستمرة والعزلة المتزايدة.
يكشف الشرع عن احتمال التوصّل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، ويقول إنه لن يشارك في أي عمل عسكري في لبنان، ولن يشارك في نزع سلاح حزب الله. كما يعبّر عن فخره بنجاحه في حلّ النزاع الطويل مع المجتمع الكردي في سوريا. وتتمثل رؤيته في إعادة بناء الديمقراطية السورية تدريجياً بعد عقود من الحكم الاستبدادي.
نُشر في 14 أغسطس 2026.