حزب الكوبيين: كيف يستميل الجمهوريون ناخباً رئيسياً في جنوب فلوريدا؟

### الانقسامات حول الهجرة

أظهر استطلاع حديث للرأي أن أحد عناصر برنامج الحزب الجمهوري يثير قلقاً لدى الكوبيين الأمريكيين.

فقد تبنّى ترامب سياسة الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الحاصلين على وضع قانوني، وشمل ذلك ترحيل كوبيين عاشوا في الولايات المتحدة لعقود.

لكن كوبا رفضت إلى حد كبير رحلات الترحيل الأمريكية. ونتيجة لذلك، يُرسَل الكوبيون المُرحَّلون غالباً إلى دول ثالثة لا تربطهم بها أي صلات.

وتقدّر منظمة هيومن رايتس ووتش أن الولايات المتحدة رحّلت ما يصل إلى 4,353 كوبياً إلى المكسيك بين يناير 2025 ومارس 2026، وهو أكبر عدد من أي جنسية غير مكسيكية.

وتتعارض هذه السياسة مع رغبات المجتمع الكوبي الأمريكي في جنوب فلوريدا، وفق استطلاع أجرته صحيفة ميامي هيرالد في أبريل. فقد أعرب حوالي 68 بالمئة عن رفضهم لترحيل الكوبيين، في حين تؤيد نسبة أكبر استئناف معالجة طلبات الهجرة للكوبيين الموجودين بالفعل في البلاد.

منافس بوراس الديمقراطي، ريسي “راي” سوردو، يحمل على هذا الاتجاه في حملته. سوردو البالغ من العمر 27 عاماً، من مواليد ميامي ووالداه مهاجران كوبيان، يعارض ما يراه حملات قمع صارمة من قبل إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية وغيرها من الوكالات.

وقال سوردو: “على إدارة الهجرة والجمارك أن تلتزم بواجبها في دعم مواطنينا وغير المواطنين واحترامهم ومعاملتهم بكرامة”.

وسوردو، الذي يخوض الانتخابات التمهيدية الديمقراطية في أغسطس بلا منافس، يشارك الرأي القائل إن النظام الحالي في الجزيرة “نظام قمعي ومدمر قاد كوبا إلى سقوطها”. ومع ذلك، قال إنه يفضّل التركيز على القضايا الداخلية، بما في ذلك حملة الترحيل الجماعي التي يشنها ترامب.

وأضاف: “الجميع يعيشون في خوف الآن، سواء كان خوف الشباب من عدم القدرة على الانتقال، أو خوف عدم القدرة على تحمل تكاليف الحياة هنا في ميامي، أو خوف الترحيل”.

يقرأ  اليوم ١٠١ من الصراع الإيرانيتبادل ضربات جوية وتصاعد التوتر بين طهران وتل أبيب — تغطية أخبارية لمشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل

وترى ستيفاني بست، وهي متطوعة في الحزب الديمقراطي لمنطقة ميامي ديد، أن سياسات ترامب تجاه الهجرة قد تؤدي في النهاية إلى خيبة أمل الكوبيين الأمريكيين في اليمين.

وقالت بست: “أعتقد أن كثيراً من الناس بدأوا يرون أنهم خُدعوا. ظنوا أنهم لن يُحتجزوا، فتم احتجازهم. وظنوا أنهم لن يُرحَّلوا، فتم ترحيلهم”.

كما أشارت استطلاعات إلى وجود انقسام متزايد بين الأجيال بين الكوبيين الأمريكيين. فبينما تعرّف أغلبية الكوبيين الأمريكيين في جميع الفئات العمرية أنفسهم كجمهوريين، فإن الناخبين الأصغر سناً، من 18 إلى 39 عاماً، أكثر ميلاً لتعريف أنفسهم كديمقراطيين أو مستقلين.

ويرى سوردو أن هذه الاتجاهات دليل على أن الناخبين الكوبيين الأمريكيين “سئموا الانقسام الحزبي”. وقد يكون الناخب اللاتيني في جنوب فلوريدا مؤثراً، لكن سوردو أوضح أن كثيراً من الناخبين ما زالوا يشعرون بالتهميش.

وقال: “نحن إلى حد كبير خارج النقاش، سواء من قِبل أبناء جلدتنا الذين يصلون إلى المناصب ثم يسحبون السلم، أو من قِبل أشخاص لا يشبهوننا وكثيراً ما قاموا بقمع أشخاص يشبهوننا”.

أضف تعليق