تتجه حاملة طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط لتحل محل حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي يعاني آلاف البحارة على متنها، حسب تقارير، من نقص في الطعام وظروف صعبة خلال مهمة ممتدة استمرت تسعة أشهر.
وكانت حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” قرب ماليزيا يوم الخميس، ويُرجح أن تصل إلى المنطقة خلال نحو تسعة أيام، وفق تحليل لبي بي سي.
وأعرب أفراد عائلات بحارة على متن “لينكولن” عن قلقهم من تدهور الصحة النفسية لذويهم بسبب الظروف، فيما أفادت تقارير بأن بعض البحارة حاولوا القفز في البحر.
وفيما أقرت البحرية الأمريكية بوجود صعوبات في الإمداد، نفت حدوث أزمة نفسية على متن “لينكولن” التي تضم خمسة آلاف شخص.
ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن تكون عائلات البحارة قلقة على أحوال ذويها، واستبعد أن تكون المهمة طويلة جدًا. وقال للصحفيين الجمعة: “ليست طويلة بما يكفي إطلاقًا”. كما أكد أن سفينة أخرى ستُحل محل “لينكولن”، لكنه لم يذكر اسمها.
وغادرت “جورج واشنطن” قاعدة بحرية في يوكوسوكا باليابان في مايو/أيار لمراقبة منطقة المحيط الهادئ، وهي الآن في طريقها لتحل محل “لينكولن”، وفق ما نقلت شبكة سي بي إس، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، عن مسؤول أمريكي.
وتظهر بيانات تتبع جمعها فريق بي بي سي للتحقق أنه بآخر سرعة مسجلة، ستصل السفينة إلى ميناء دقم في عمان، على بعد نحو 500 ميل من الساحل الإيراني، حوالي 22 أغسطس/آب.
وبمجرد وصولها إلى الشرق الأوسط، ستكون ثالث حاملة طائرات في المنطقة، إذ توجد هناك أيضًا “يو إس إس جورج إتش دبليو بوش”. ولن تبقى أي حاملة طائرات أمريكية في المحيط الهادئ.
ووفق بيانات التتبع، فإن “لينكولن” في البحر منذ 11 ديسمبر/كانون الأول، وكان من المقرر أصلاً أن تنتهي مهمتها في مايو/أيار.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، نقلت مجلة “ميليتاري تايمز” وصحيفة “ستارز آند سترايبس” عن عائلات عدة بحارة أن أحباءهم فكروا في القفز من السفينة بسبب الظروف. وتشمل تلك الظروف سوء النظافة، وقلة التوقف في الموانئ، وأعطالًا في السباكة، وإرهاقًا، ونقصًا في الطعام الطازج.
وفي مقابلة مع بي بي سي، قال أحد أقارب أحد البحارة على “لينكولن” إن فرد أسرته فقد 65 رطلاً، أي 29 كيلوغرامًا، منذ انطلاق السفينة، ويعاني من الإرهاق بسبب الضجيج المستمر للطائرات واهتزازات السفينة. وطلب عدم كشف هويته خشية الانتقام، وقال إن قريبه أكد أن بحارة حاولوا القفز من السفينة.
كما تحدث جيفرسون كيلي، ابنه جاكسون على متن “لينكولن”، إلى سي بي إس، وقال إنه يشعر بالقلق بعدما أمضى ابنه نحو تسعة أشهر في البحر. وعادة ما تستمر المهمات نحو ستة أشهر.
وقال: “لا ينبغي أن يتم نشرهم كل هذه المدة. هذه سفن قديمة، وليست حتى حديثة. تحتاج إلى صيانة كثيرة وعمل متواصل على مدار الساعة”. وأضاف: “سأستقل طائرة أو مروحية الليلة إذا كان ذلك يعني إعادته إلى أمه وإخوته وعائلته”.
من جانبها، نفت البحرية الأمريكية أي زيادة في السلوك الانتحاري على متن “لينكولن”، لكنها أقرت بأن الإمدادات “تعطلت بسبب الأعمال القتالية” أثناء الحرب مع إيران.