حققت بنغلاديش فوزًا تاريخيًا على أستراليا في افتتاح سلسلة اختبارات الكريكيت بداروين، بعدما طاردت 57 جولة وحسمت المباراة بتسعة ويكيت، في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة. قطع مومينول حك الكرة نحو الحدود ليجلب الفوز، ويمنح بلاده أول انتصار اختباري على الأراضي الأسترالية في غضون أربعة أيام، رغم الحرارة الخانقة في ملعب مارارا أوفال، ورغم المئوية الرائعة لكاميرون غرين، لاعب الوسط الأسترالي.
ومع هذه الضربة الحدودية، اشتعل الفرح بين لاعبي بنغلاديش، الذين قفزوا وهتفوا خارج الملعب.
ويُعد الإطاحة بمنتخب أستراليا، المصنف أول عالميًا في اختبارات الكريكيت وبكامل نجومه، على أرضه، من أفضل إنجازات بنغلاديش في 26 عامًا من لعبها هذا النمط الطويل. كانت أستراليا قد استضافت بنغلاديش في سلسلة اختبارية ثانية بعد 23 عامًا من اكتساحها إياها 2-0 عام 2003، لذلك كان لاعبو نجمول حسين شانتو عاقدين العزم على إثبات جدارتهم. وقد فعلوا أكثر من ذلك بكثير، إذ سيطروا على متصدر بطولة العالم للاختبارات ضربًا ورميًا وميدانيًا في كل الجلسات تقريبًا.
كان لبنغلاديش أبطال في مختلف أدوار المباراة، لكن في اليوم الرابع تألق ميهدي حسن ميراز، لاعب الوسط المتخصص في الرمي الدوّار، ووجّه الضربات الحاسمة بعد أن أُخرجت أستراليا جميعًا عند 284. كان ميراز قد سجل 65 جولة في الجولة الأولى وأخرج ستيف سميث، منقذ أستراليا المعروف، مقابل 44 في اليوم الثالث. وفي اليوم الرابع أضاف أربع ويكيتات أخرى بعدما استأنفت أستراليا اللعب صباحًا على 161 مقابل 4، وكانت ما تزال متأخرة بفارق 67 جولة.
قال ميراز: «كان الأمر رائعًا، ولحظة عظيمة لنا. الطريقة التي نلعب بها تُظهر شخصيتنا، وكل شيء كان مثاليًا».
ميراز، البالغ 28 عامًا، أخرج حارس الويكيت أليكس كاري خلف الويكيت بعد 30 جولة، ثم أوقع بوبستر عند خمس جولات برميتين متقنتين، فكشف ذيل الضرب الأسترالي. أما الكابتن بات كامينز، فخرج قريبًا من الويكيت بعد أن ارتدت الكرة من مضربه إلى شادمان إسلام. صمد ميتشل ستارك إلى جانب غرين في شراكة قوية للويكيت الثامن أضافت 43 جولة، لكنه خرج خلف الويكيت مقابل 18 من رمي تاسكين أحمد.
وتمكن غرين من تحقيق مئويته الثالثة في اختبارات الكريكيت والأولى على أرضه بعد الاستراحة بتسجيل جولتين من تاسكين. كانت الضربة ردًا واثقًا على من انتقدوا وجوده في التشكيلة، لكنه سرعان ما خرج بعدها عند 104، ليصبح ضحيته التاسعة في المباراة لحسن محمود، بعد أن سدد الكرة على جذوعه. ومع تقدم أستراليا بفارق 50 جولة فقط وتمسك ناثان ليون وجوش هازلوود بالويكيت الأخير، كان خروج غرين بمثابة نهاية المباراة فعليًا. وأغلق ميراز الجولة بإخراج ليون أمام الويكيت بعد 15 جولة.
وبينما كانت مجموعات من مشجعي بنغلاديش المتحمسين تهتف بين كل رمية، أنجز شادمان إسلام ومومينول حك المطاردة باقتدار. خرج تانزيد حسن من رمي هازلوود من دون أن يسجل، لكنه لن يهتم على الأرجح بعدما سجل 101 رائعة في الجولة الأولى ساعدت بنغلاديش على تسجيل 426 مقابل 198 فقط لأستراليا.