أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتقليص نطاق المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، الحليف الوثيق، مستنداً إلى “علاقته الجيدة جداً” مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأحد، إن هذه المناورات، التي كان مقرراً أن تبدأ الاثنين، مكلفة و”ترسل إشارة غير لائقة تماماً ومعادية” لكوريا الشمالية، مشيراً إلى أنها “لم تكن تهديدية وأظهرت احتراماً” خلال وجوده في البيت الأبيض.
وكتب على منصة “تروث سوشال”: “بناءً على علاقتي الجيدة جداً مع كيم جونغ أون من كوريا الشمالية، أنا غير سعيد لأن الولايات المتحدة وافقت منذ زمن بعيد على المشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع كوريا الجنوبية”.
وتطرق أيضاً إلى موقف سيول من الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وقال: “سألت رئيس كوريا الجنوبية مؤخراً عما إذا كان يرغب في الانضمام إلينا في نزع السلاح النووي من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فرد قائلاً: لا، شكراً!” وأضاف ترامب أنه فات الأوان لإلغاء المناورات، ولذلك أمر وزير الدفاع بيت هيغسيث “بتقليصها بشكل كبير”.
وعند سؤالها عن منشور ترامب، قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن المناورات “ستجري وفق ما سبق الإعلان عنه وجدولتها”. مناورات “درع الحرية أولشي” السنوية ستستمر 11 يوماً من 17 إلى 27 أغسطس، وتشارك فيها 18,000 جندي كوري جنوبي. وهي نشاط صيفي معتاد للقوات الكورية الجنوبية ونظيرتها الأمريكية، وتهدف إلى الاستعداد للدفاع ضد كوريا الشمالية المسلحة نووياً، والتي اكتسبت خبرة قتالية من مشاركتها في حرب روسيا على أوكرانيا.
ودائماً ما تثير هذه المناورات غضب بيونغ يانغ، التي تعتبرها بروفة لغزوها. وفي الأسبوع الماضي، أدانت كوريا الشمالية المناورات الأخيرة ووصفتها بأنها استفزاز يرفع التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقال متحدث باسم وزارة خارجية كوريا الشمالية، الجمعة، إن التعاون العسكري بين الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية يتحول إلى تحالف نووي، وإن بيونغ يانغ سترد على مستوى جديد من التهديد بمستوى جديد من الردع.
وفي اليوم التالي، نشر ترامب صورة له إلى جانب كيم وكتب أن الزعيمين يتعاملان بشكل رائع “رغم النظرة غير الودودة في هذه الصورة تحديداً”. وكان ترامب قد التقى كيم ثلاث مرات خلال ولايته الأولى. وهذه ليست المرة الأولى التي يسعى فيها الرئيس الأمريكي إلى إنهاء المناورات مع كوريا الجنوبية؛ فبعد قمة سنغافورة التاريخية في 2018 مع كيم، وصف المناورات بأنها “مكلفة” و”استفزازية”.