زلزال إندونيسيا.. نقص المساعدات ومخاوف من المجاعة مع استمرار الهزات الارتدادية

في بلدة لابوان باجو، أقصى غرب جزيرة فلوريس، والتي تُعد بوابة حديقة كومودو الوطنية وإحدى أكثر الوجهات السياحية جذباً في إندونيسيا، بات كثير من الناجين ينامون في العراء، خوفاً من أن تتسبب الهزات المتواصلة في انهيار منازلهم أثناء نومهم.

قالت مزارعة تدعى أناستازيا إيماد، من خيمة طوارئ خضراء نُصبت بجوار منزلها المتضرر: “كان الاهتزاز مخيفاً جداً. منزلي كاد ينهار. كنا قلقين من أن تسبب الهزات الارتدادية انهيار المنزل ونحن نائمون”.

وأوضح هيري كابوت، رئيس تحرير وسيلة إعلامية محلية تُدعى فلوريسا ميديا، لبي بي سي، أن “كل ساكن أقام نقطة إجلاء خاصة به”، وسط انقطاع التيار الكهربائي وانهيارات أرضية وطرق مغلقة. وأضاف: “حتى الآن، هناك طلب كبير على الضروريات الأساسية مثل المواد الغذائية والمياه النظيفة. الناس لا يعرفون إلى أين يفرّون. لا توجد إرشادات من الحكومة. كثيرون لجأوا إلى التلال وهم يتضورون جوعاً”.

كذلك اضطرت الخدمات الصحية في أنحاء الجزيرة إلى الانتقال إلى الخارج ونصب خيام طوارئ، بسبب تضرر المرافق. ففي مستشفى روتينغ الإقليمي العام، انهار سقف المبنى، ما جعل غرفة العمليات وغرفة الولادة والصيدلية والمختبر كلها خارج الخدمة.

وفي منطقة نغادا، قال المقيم تشارلز أبار لبي بي سي إن مرافق ومعدات تضررت بشدة، وإنه حتى ليلة الأحد لم تصل أي مساعدة طبية. ورأى أن استجابة الحكومة لم تكن سريعة بما يكفي. وأضاف: “أعتقد أنه ينبغي توفير خيام الطوارئ فوراً، لكنني أرى أيضاً أن الحكومات المحلية والإقليمية تواجه صعوبات بسبب قيود الميزانية ومحدودية الإمدادات وغير ذلك”.

وأشار إلى أن القرى أصبحت معزولة عن المساعدات، فيما اضطر النازحون الذين تضررت منازلهم أو دُمّرت إلى البحث عن أماكن أكثر ارتفاعاً، مع استمرار مئات الهزات الارتدادية في هزّ الجزيرة. وشدد على أن “المجتمع ما زال في حالة صدمة”.

يقرأ  غرينلاند تختار الدنمارك بدلًا من الولايات المتحدة — رئيس وزراء الجزيرة ينس فريدريك نيلسن

إندونيسيا معرضة للزلازل والنشاط البركاني، لأنها تقع عند نقطة التقاء ثلاث صفائح تكتونية كبرى.

أضف تعليق