الجيش السوداني أسقط ست مسيرات صينية الصنع من طراز CH-95 تابعة لقوات الدعم السريع منذ 23 يونيو/حزيران 2026. واستُخدمت مسيرة بيرقدار آقينجي التركية، وهي مسيرة قتالية عالية الارتفاع طويلة التحمل، لاعتراض عدة منها في الجو وتدمير أخرى على الأرض، وفق مقاطع فيديو نشرها الموقع التركي كلاش ريبورت.
وكانت آخر عملية إسقاط بحسب ما نشره الموقع في 17 أغسطس/آب، عندما نشر كلاش ريبورت مقطع فيديو قال إنه يُظهر آقينجي تدمر مسيرة CH-95 في اشتباك جو-جو. وجاء في التعليق المرافق: «حصرياً: مسيرة آقينجي التابعة للجيش السوداني أسقطت مسيرة صينية الصنع من طراز CH-95 تديرها مجموعة الدعم السريع الإرهابية المدعومة من الإمارات في اشتباك جو-جو».
بدأت سلسلة خسائر هذه المسيرات في 23 يونيو/حزيران، عندما دُمرت مسيرة من طراز FH-95، وهو الاسم البديل للطائرة نفسها، شمال بلدة طويلة في ولاية شمال دارفور. وتلتها مسيرتان في يوليو/تموز: الأولى قرب تندلتي في ولاية النيل الأبيض في 2 يوليو/تموز، والثانية على طريق بارا – أم درمان غرب الخرطوم في 7 يوليو/تموز. وقال مسؤولون سودانيون إن إسقاط مسيرة 7 يوليو تم بواسطة دفاعات جوية أرضية، لكن لقطات ظهرت لاحقاً أشارت إلى أن آقينجي هي التي نفذت الاعتراض وليس بطارية أرضية، بحسب موقع Military Africa.
وكان موقع Defence Blog قد أفاد بعملية في 14 يوليو/تموز قرب الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، أظهرت لقطات كلاش ريبورت خلالها مسيرة آقينجي تطلق صاروخ جو-جو على مسيرة CH-95، بينما دُمرت مسيرة ثانية على الأرض في العملية نفسها. ولم يؤكد الجيش السوداني ولا الدعم السريع الحادثتين في ذلك الوقت.
الآقينجي هي المسيرة القتالية الأكثر قدرة في تركيا، وتصنعها شركة بايكار التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها. يبلغ طول جناحيها نحو 20 متراً، وسقف طيرانها أعلى من 12,192 متراً (40,000 قدم)، وقدرة حمولتها تصل إلى 1,350 كيلوغراماً (2,976 رطلاً). هذه المواصفات تمنحها القدرة على البقاء في الجو واشتباك أهداف جوية، وليس فقط العمل كمنصة لضرب مواقع أرضية.
أما مسيرة CH-95 فتصنعها شركة «أيروسبيس تايمز فيهونغ» للتقنية، وهي شركة تابعة لمجموعة الصين لعلوم وتكنولوجيا الفضاء المملوكة للدولة. وتختلف المواصفات المنشورة حسب المصدر، لكنها توصف عادة بأنها مسيرة متوسطة الارتفاع طويلة التحمل، يتراوح وزن إقلاعها بين 650 و1000 كيلوغرام تقريباً، وسقف طيرانها أعلى من 7000 متر (22,966 قدماً)، وهي مصممة للاستطلاع والحرب الإلكترونية ومهام الضرب.
لا تزال الحرب الأهلية في السودان مستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، عندما اندلع القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية نشأت من ميليشيا الجنجويد المتورطة في فظائع جماعية في دارفور قبل عقدين من الزمن. وقد وثقت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية، أدلة تشير إلى وصول مسيرات صينية الصنع ومعدات مرتبطة بها إلى قوات الدعم السريع، بما يصفه المحققون بأنه تورط إماراتي في سلسلة الإمداد. ونفت الإمارات مراراً تقديم دعم عسكري لأي من جانبي النزاع.
كما تعاملت الدفاعات الجوية السودانية مع عدة مسيرات تابعة للدعم السريع فوق الخرطوم يومي 12 و13 أغسطس/آب، وأسقطت عدداً منها فوق شمال وغرب أم درمان، وفقاً لموقع سودان تريبيون. وأدى سقوط حطام مسيرات إلى مقتل شخصين في الأبيض خلال تلك الفترة.
ويبدو أن دور الآقينجي تحول بشكل متزايد من ضرب الأهداف الأرضية إلى العمل كمعترضة جوية، وهو نمط مستمر منذ مارس/آذار، عندما اتهم مسؤولون سودانيون الإمارات وإثيوبيا لأول مرة بإطلاق مسيرات إلى الأجواء السودانية من قاعدة جوية إثيوبية.