رفضت المحكمة العليا الأميركية مرة ثانية طلب الرئيس دونالد ترامب إلغاء حكم هيئة محلفين مدنية اتحادية وجدته مسؤولاً عن الإساءة الجنسية للكاتبة إي جان كارول والتشهير بها.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت في يونيو/حزيران محاولة سابقة لترامب لمراجعة القضية المدنية.
وقد نفى ترامب مراراً ارتكاب أي خطأ، وقال إن القاضي الذي أشرف على المحاكمة المدنية سمح بشكل غير صحيح بعرض أدلة أثرت على نظرة هيئة المحلفين إليه.
وفي يوليو/تموز دفع ترامب لكارول أكثر من خمسة ملايين دولار كتعويضات، وذلك بعد دعواها المدنية التي قالت فيها إن ترامب اعتدى عليها جنسياً في التسعينيات، ثم وصف الحادثة بأنها خدعة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وقالت محامية كارول، روبرتا كابلان، في بيان بعد القرار: “يسعدنا أن المحكمة العليا رفضت مرة أخرى الاستماع إلى هذه القضية”، وأضافت: “نتيجة لذلك، أصبح حكم هيئة المحلفين بالإجماع بأن دونالد ترامب اعتدى جنسياً على إي جان كارول ثم شوّه سمعتها نهائياً ولا يمكن الطعن فيه أمام أي محكمة”.
ونُشر قرار المحكمة ضمن قائمة أوامر يوم الاثنين، لكنه لم يوضح الأسباب التي جعلت القضاة يرفضون إعادة النظر في القضية.
وقال خبراء قانونيون إن طلب ترامب إعادة النظر في رفض يونيو السابق كان مناورة قانونية غير معتادة وآمالها ضعيفة، إذ نادراً ما تلبي المحاكم مثل هذه الطلبات.
كارول، وهي كاتبة عمود سابقة تبلغ من العمر الآن 82 عاماً، رفعت دعوى ضد ترامب لأنه هاجمها في غرفة قياس الملابس داخل متجر في مانهاتن في منتصف التسعينيات.
أما التشهير فنابع من منشور على منصة “تروث سوشيال” عام 2022 نفى فيه هذه الاتهامات وقال إن كارول “ليست من نوعي”.
ولم يعلق ترامب بعد على قرار المحكمة الأخير بعدم إعادة النظر في القضية.
وفي منشور مطول على “تروث سوشيال” بعد القرار السابق في يونيو، تعهد ترامب بمواصلة المعركة فيما سماه “قضية التسلح والقانون” و”الادعاء السخيف” بالتشهير.
وأضاف: “هذه القضية في الحقيقة موجهة ضد الولايات المتحدة الأمريكية وكل ما تمثله، ولا ينبغي أبداً السماح بحدوث ذلك لرئيس أو مرشح آخر”.
وفي الالتماس الأولي للمحكمة العليا، جادل محامو ترامب بأن محامي كارول كان ينبغي ألا يسمحوا لأعضاء هيئة المحلفين بمشاهدة شريط “أكسيس هوليوود” الشهير من عام 2005، والذي استخدم فيه لغة فظة أثناء حديثه عن مداعبة النساء وتقبيلهن.
كما أن تصريحات ترامب عن نتائج المحلفين في القضية دفعت هيئة محلفين منفصلة إلى الأمر بدفع 83 مليون دولار لكارول بتهمة التشهير. وكانت لجنة من القضاة الفيدراليين رفضت استئنافه ضد هذا القرار في سبتمبر/أيلول.