الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طالب إيران بالاستسلام، بعد انتهاء مذكرة التفاهم بين البلدين التي وُقعت قبل أشهر وهدفت إلى إنهاء الأعمال العدائية.
وخلال مقابلة مع “فوكس نيوز” الاثنين، قال ترامب إن على إيران “أن ترفع الراية البيضاء للاستسلام” في الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ خمسة أشهر على إيران. ويأتي هذا التصريح في إطار التبادل الكلامي بين واشنطن وطهران، بينما يواصل الوسطاء محاولة إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
وأضاف ترامب أن إدارته فتحت قناة اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني، لكنه أكد أنه ليس في عجلة من أمره لإنهاء النزاع الذي قال إنه فقد السيطرة عليه بشكل كبير وأضر بدعمه السياسي. وقال عن الحرس الثوري: “هم لاعبون جيدون في البوكر، لكنهم يموتون”.
غير أن ترامب شدد على أنه لا يستعجل التوصل إلى اتفاق رغم الانتخابات النصفية الأمريكية المقبلة في نوفمبر/تشرين الثاني، والتي يسعى الديمقراطيون المعارضون من خلالها إلى السيطرة على الكونغرس. وقال: “ليس لدي جدول زمني… أنا لست في عجلة من أمري”.
وفي سياق آخر، هدد ترامب مرة أخرى بقصف سلطنة عُمان إذا “وقفت في الطريق” أمام التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تفرض إيران حصارًا عليه. وقال خلال المقابلة: “إذا وقعت عُمان في الطريق، فسنقصفها”.
وكان مسؤولون إيرانيون وعمانيون يتباحثون منذ أسابيع حول ترتيبات الملاحة البحرية المستقبلية في المضيق، وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في وقت سابق الاثنين إن الجانبين يعملان على إعلان مشترك. وأوضح المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي أن الآلية المقترحة تهدف إلى حماية مصالح البلدين مع الحفاظ على حركة الشحن التجاري. وقال: “هذه هي المرة الأولى التي تُطوَّر فيها آلية تحمي في الوقت نفسه الحقوق السيادية للدولتين المطلّتين على المضيق وتضمن المرور الآمن للسفن التجارية”.
وجاءت تصريحات ترامب بعد انتهاء مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، دون أن يُبدي أي من الجانبين رغبة في تمديدها، حيث يتبادلان الاتهامات بانتهاك الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف يونيو/حزيران.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال في منشور على تليغرام السبت: “لم نتخذ بعد قرارًا باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة”. ويوم الجمعة، ادعى ترامب أنه سيعلن مضيق هرمز جزءًا من الأراضي الأمريكية، فيما ردت إيران بالقول إن الممر المائي الحيوي الذي تفرض عليه حصارًا “سيظل إيرانيًا”.