اتفقت اليابان وأستراليا على بدء محادثات تسمح لقوات الدفاع الذاتي اليابانية باستخدام ميادين الاختبار الأسترالية لتجربة صواريخ بعيدة المدى، وذلك في إطار تعزيز طوكيو لقدرتها على “الضربة المضادة”. ونقلت صحيفة “نيكاي” ذلك عن مؤتمر صحفي مشترك عقده وزيرا دفاع البلدين في كانبيرا.
واجتمع وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي مع نظيره الأسترالي، نائب رئيس الوزراء ريتشارد مارلز، يوم الثلاثاء. وقال الوزيران بعد اللقاء إنهما اتفقا على المضي قدماً في المحادثات حول استخدام اليابان ميادين أسترالية لاختبار أسلحتها الضاربة بعيدة المدى.
وقال مارلز للصحفيين: “اتفقنا على المضي قدماً في ترتيب أفضل ومعزز بين أستراليا واليابان، يتيح لليابان استخدام ميادين الصواريخ لدينا على مدى العقد المقبل، وبما يشمل مجموعة من القدرات الصاروخية”.
من جهته، قال كويزومي إن هذا الترتيب سيكون ثاني اتفاقية من نوعها تحصل عليها اليابان مع شريك أجنبي، بعد الولايات المتحدة. وأضاف: “إذا تمكنت قوات الدفاع الذاتي اليابانية من إجراء اختبارات إطلاق لصواريخ الوقوف خارج المدى، مثل الصواريخ الفرط صوتية، في أستراليا، فسيكون ذلك تطوراً غير مسبوق”.
وتشير “قدرة الضربة المضادة” اليابانية إلى صواريخ بعيدة المدى تهدف إلى ضرب منصات إطلاق العدو من خارج نطاقها، وهو نهج تبنته طوكيو رسمياً ضمن مراجعة استراتيجية الأمن القومي لعام 2022. وتطوّر اليابان حالياً نسخة مطورة بعيدة المدى من صاروخها المضاد للسفن “تايب 12” باعتباره العنصر الأساسي في هذه القدرة، إلى جانب خطط لاقتناء صواريخ “توماهوك” الأمريكية. كما تعمل على تطوير سلاح فرط صوتي ضمن برنامج “قذيفة الانزلاق فائقة السرعة”، وقد تكون هذه الأنظمة من بين ما سيُختبر في الميادين الأسترالية.