الصين تشيع رئيس وزرائها السابق تشو رونغجي وسط رقابة على العزاء العام

أعلام مؤسسات الحكومة منكسة إلى النصف، وعربات أمنية متوقفة في قلب بكين، فيما تنعي الصين رئيس وزرائها السابق تشو رونغجي.

وتوفي تشو الأسبوع الماضي عن 97 عامًا بعد صراع مع المرض، وجرى تشييعه يوم الثلاثاء في جنازة في بكين حضرها كبار القادة ومنهم الرئيس شي جين بينغ، لكنها بقيت مراسم هادئة ولم يُنشر أي شريط مصور.

ويُذكر تشو، الذي تولى رئاسة الوزراء من 1998 إلى 2003، بوصفه أحد أهم الإصلاحيين الاقتصاديين في البلاد.

وفي حين تشيد الدولة بالراحل بوصفه عضوًا “مخلصًا” للحزب، فإنها تتخوف من أن يتحول الحداد الشعبي على حقبة إصلاحاته إلى انتقادات موجهة للحكومة الحالية بزعامة شي.

وقد أفادت وسائل الإعلام الرسمية الثلاثاء أن شي كان بين القادة الذين زاروا تشو في المستشفى أو أرسلوا تعازيهم بعد وفاته، ومن بينهم رئيس الوزراء الحالي لي تشيانغ والرئيس السابق هو جين تاو.

وبعد وفاته، وصفته وسائل الإعلام الرسمية بأنه “عضو بارز في الحزب الشيوعي الصيني” و”مقاتل شيوعي مخلص خاض تجارب الزمن”.

وتم إحراق جثمانه في مقبرة باباوشان الثورية، وهي مثوى خاص لكبار المسؤولين والشخصيات البارزة.

وفي الوقت نفسه، كانت المنشورات المتعلقة بتشو على الإنترنت خاضعة للرقابة والاحتواء، ومنها مقال للخبير الاقتصادي تشاو جيان استذكر فيه حقبة تشو باعتبارها وقتًا كان فيه الناس “فقيرين بشكل مقبول” لكنهم يرون مستقبلًا واضحًا أمامهم.

وكتب: “لم تكن هناك هواتف ذكية ولا فيديوهات قصيرة ولا شاشات مليئة ببائعي القلق. كانت السماء زرقاء، والحياة تمضي على مهل، وكان بإمكان الناس أن يقولوا ما يفكرون فيه حقًا”.

وقد حُذفت تعليقات تشاو من تطبيق وي شات في اليوم التالي لنشرها.

ويرجع خوف الحزب من ردود الفعل العامة عند وفاة كبار المسؤولين والشخصيات العامة إلى عقود مضت، إذ أن وفاة رئيس الوزراء السابق تشو إن لاي عام 1976 ووفاة الأمين العام السابق للحزب هو ياوبانغ عام 1989 أثارتا موجة واسعة من الحزن تحولت إلى احتجاجات.

يقرأ  هل وبّخ ترامب نتنياهو؟ محلّلون يشكّكون في شائعات الخلاف بين واشنطن وتل أبيب — تقارير عن تصاعد التوتر واحتمال مواجهة أميركا وإسرائيل مع إيران

وجاءت وفاة تشو قبل أيام فقط من تجمع قيادة الحزب الشيوعي لإحياء ذكرى مئوية ميلاد الرئيس جيانغ زيمين، الذي توفي عام 2022.

وقد أثارت وفاة تشو وجيانغ، وهما قائدان بارزان من الحقبة ذاتها، موجة حنين لدى كثير من الصينيين إلى وقت بدت فيه البلاد تسير في اتجاه مختلف، إذ كان يبدو أنها ستنفتح على العالم وتسمح بمزيد من الحرية لشعبها.

أضف تعليق