طالب ثلاثة عشر سيناتورًا ديمقراطيًا، في رسالة وجّهوها يوم الاثنين إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، بإجابات خطية عن الأوضاع على متن حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، التي تجاوزت مدة انتشارها 250 يومًا، منها أكثر من 200 يوم دون رسوّ في أي ميناء.
وقاد الرسالة السيناتوران غاري بيترز وإليسا سلوتكين، من ولاية ميشيغان، ووقّعها 11 سيناتورًا آخر، من بينهم جاك ريد وإليزابيث وارين ومارك كيلي. وجاءت الرسالة بعد تقارير متواردة من عائلات البحارة وصفت نقصًا في الطعام والمياه، وأعطالًا في أنظمة السباكة، وأزمات صحة نفسية بلغت حدّ أن عددًا من البحارة حاولوا، وفق هذه التقارير، إلقاء أنفسهم في البحر.
وكتب السيناتور في رسالتهم: “نكتب إليكم بخصوص انتشار السفينة ‘يو إس إس أبراهام لينكولن’ والأدلة المتزايدة على أن الأوضاع على متنها تدهورت إلى درجة قد تمسّ بسلامة طاقمها ورفاهيته. إنها تقارير مقلقة للغاية، والشعب الأمريكي يستحق إجابات صادقة.”
غادرت السفينة “لينكولن” سان دييغو في 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في مهمة كانت مقررة في الأصل لنحو سبعة أشهر في المحيطين الهندي والهادئ. لكنها أُعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط في يناير/كانون الثاني مع تصاعد التوتر مع إيران، وبقيت هناك خلال الحرب التي بدأت في أواخر فبراير/شباط. ووفقًا لما نقلته مجلة “تايم” عن تقرير لموقع “ستارز آند سترايبس”، لم يتوقف الطاقم في ميناء سوى مرتين منذ مغادرة سان دييغو: مرة واحدة في قاعدة غوام البحرية في ديسمبر/كانون الأول، ولم يسمح لكثير من البحارة بالنزول حينها، ومرة أخرى في عمان في يوليو/تموز مع قيود صارمة على النزول إلى الشاطئ.
وطالب السيناتور هيغسيث بالكشف عن الجدول الزمني لإغاثة “لينكولن” وعودتها إلى ميناء انطلاقها، وما إذا كان الطاقم قد أُبلغ بأن الانتشار قد يُمدّد دون سقف زمني محدد. كما طلبوا أرقام حالات الانتحار أو محاولات إيذاء النفس المسجلة، بما في ذلك محاولات القفز في البحر، والموارد المتاحة حاليًا على متن السفينة في مجالات الصحة النفسية والرعاية الطبية والخدمات الدينية. وسألوا أيضًا عما إذا كانت وزارة الحرب ستسمح بزيارة وفد كونغرسي مشترك بين الحزبين إلى السفينة للإشراف المباشر على الأوضاع.
وأشارت الرسالة إلى أن هيغسيث وصف علنًا التقارير عن الأوضاع على متن “لينكولن” بأنها “مشوّهة تمامًا”، وأن الرئيس ترامب قال للصحفيين، عندما سُئل عن مخاوف عائلات البحارة، إن السفينة “لم تُنشر لمدة تقترب حتى من الكافية”.
وكتب السيناتور: “كان يمكن تفادي هذه الحالة، والأوضاع على متن ‘لينكولن’ شبه مطابقة للمشاكل التي واجهتها حاملة الطائرات ‘يو إس إس فورد’ أثناء انتشارها المطوّل الذي انتهى في وقت سابق من هذا العام.” وكانت “جيرالد فورد” قد انتشرت لمدة 281 يومًا، وشهدت في 12 مارس/آذار حريقًا في مغسلة الملابس استمر 30 ساعة، وأفقد 600 بحارٍ أماكن نومهم، وأرسل 200 من أفراد الطاقم لتلقي العلاج بسبب استنشاق الدخان.
وذكر السيناتور أن حاملة الطائرات “يو إس إس جورج واشنطن” يُتوقع أن تحل محل “لينكولن”، وهي خطوة أوردتها التقارير في وقت سابق من هذا الشهر، واعترف بها ترامب لاحقًا. وأشاروا إلى أنه بمجرد مغادرة “واشنطن” منطقة المحيط الهادئ، لن يكون لدى الولايات المتحدة حاملة طائرات منتشرة بشكل دائم في تلك المنطقة.
واختتم السيناتور رسالتهم بالقول: “بصفتك وزيرًا للدفاع، فأنت مسؤول أمام الرجال والنساء الذين يخدمون أمتنا. حان الوقت لتُظهر قيادة حقيقية، لا أن تروّج للأعذار.”