المحكمة: ميتا أدمنت الأطفال على فيسبوك وإنستغرام

بدأت المحاكمة يوم الثلاثاء بجولة حجاج ومقارعة بالحقائق.

توجّه بول شميدت، المحامي الرئيسي لشركة ميتا في القضية، مباشرة إلى تقرير بحث داخلي كانت ميغان أونيل، المحامية الرئيسية عن ولاية كاليفورنيا، قد جعلته جزءاً من مرافعة الادعاء الافتتاحية. وكان التقرير الذي عرضته أونيل على هيئة المحلفين ينص على أن “واحداً من كل خمسة مراهقين يقول إن إنستغرام يجعلهم يشعرون بسوء”.

قال شميدت: “هذا يبدو سيئاً بالفعل”. وتابع: “وماذا يقول التقرير أيضاً؟ إن 41% من المراهقين قالوا إنه جعلهم يشعرون بتحسّن، و41% آخرون قالوا إنه لم يكن له أي تأثير”.

كما حاول شميدت أن يثني حجة الولايات التي تقول إن ميتا لم تكتفِ بالفشل في منع من هم دون 13 عاماً من استخدام منصاتها، بل إنها عمدت إلى “إدمان” المراهقين والأطفال كمستخدمين لفايسبوك وإنستغرام، أو صمّمت منصاتها لتكون إدمانية.

وبخصوص قدرة ميتا على التحقق من عمر كل مستخدم على منصتها، قال شميدت إن قوانين الخصوصية التي تُتَّهم ميتا بانتهاكها في هذه الدعوى هي نفسها التي تمنعها من حفظ واستخدام البيانات التي تحتاج إليها لتتبّع المستخدمين القصر بشكل فعّال.

وفي ما يتعلق بالإدمان، طرح شميدت حجة سبق أن استعملتها ميتا في دعاوى قضائية أخرى هذا العام، وهي أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي غير موجود. وقال: “لا يمكن إنكار أن ميتا أدركت أن الناس يعانون، أو قد يعانون، من استخدامهم لوسائل التواصل الاجتماعي، وأنها ابتكرت أدوات لمحاولة معالجة ذلك”. غير أنه أشار إلى تصريحات سابقة لكل من الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ ورئيس إنستغرام آدم موسيري مفادها أن فايسبوك وإنستغرام لم يُصمَّما ليكون إدمانيين، وأن البحث العلمي لم يصل بعد إلى ما يدعم فكرة أن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي ممكن.

يقرأ  المملكة المتحدة توافق على إنشاء مبنى السفارة الصينية في لندن رغم مخاوف أمنية واحتجاجات — أخبار البناء

أما مرافعة أونيل الافتتاحية فقد بدت وكأنها ترد مباشرة على حجة شميدت. فقد اعتمدت كثيراً على معلومات وردت في ملايين الوثائق التي قدّمتها ميتا في القضية، بما في ذلك أبحاث داخلية ورسائل بريد إلكتروني للموظفين وسجلات محادثات تصل حتى زوكربيرغ نفسه.

ومن بين تلك الأبحاث الداخلية ما ورد عن الشباب وإنستغرام: “المراهقون يتحدثون عن الاستخدام بلغة المدمن”. وفي بحث آخر لفتت أونيل نظر هيئة المحلفين إليه، وجدت ميتا أن “ميزات المنتج المصممة لزيادة الوقت الذي يقضيه المستخدم على المنصة تتعارض بطبيعتها مع الرفاهية، وتنتزع من الناس القدرة على التركيز في نشاط يضيف قيمة إلى حياتهم”.

وبرغم إدراك ميتا للآثار السلبية المحتملة، قالت أونيل إن ميتا استهدفت الشباب كمستخدمين لفايسبوك وإنستغرام، وبذلت جهداً كبيراً “لطمأنة الجمهور إلى أن منصاتها آمنة للأطفال”. وأضافت أن نموذج عمل ميتا يمكن اختصاره في عبارة: “اجذب المستخدمين؛ وأبقِهم لأطول فترة ممكنة؛ واجمع بياناتهم؛ وأخفِ الحقيقة عن الجمهور عند الإدلاء بتصريحات عامة”.

وقالت إنه على مدار المحاكمة سيتضح أن ما كانت ميتا تقوله علناً عن منصاتها يختلف اختلافاً كبيراً عما تظهره أبحاثها الداخلية. “قالت ميتا إنها تضع السلامة فوق الأرباح، لكنها أخفت الحقيقة القائلة إنها، مراراً وتكراراً، عندما كان عليها اتخاذ قرار، كانت الأرباح هي التي تنتصر.”

أضف تعليق