خلال جلسة الاستماع التي عُقدت يوم الأربعاء، أُبلغ قضاة الاستئناف أن المحلّفين، أثناء مداولاتهم لإصدار الحكم، أقاموا في نفس الفندق الذي كان يقيم فيه أعضاء فريق الادعاء، وأحد شهود الشرطة الرئيسيين، وصحفيون.
وقال محامي باترسون، ريتشارد إيدني، إن هذا الوضع “الكارثي” قد “قوّض سلامة الأحكام ويستوجب إبطال الإدانات”. وأضاف أن إعادة المحاكمة ضرورية “حتى لا تُحقَّق العدالة فحسب، بل يُرى أنها تحققت”.
من جهته، اعترف مدير النيابة العامة، بريندان كيسان، بأن الأمر مؤسف، لكنه “حدث، على حد ما نعلم، بالصدفة”. وقال: “المسألة هي ما إذا كان هناك تواصل بين هيئة المحلفين وأي شخص آخر. الأدلة المتاحة تشير إلى عدم وجود أي تواصل. وبمجرد أن يقرّ المحكمة بذلك، فلا وجود لأي خلل في هذه الوضعية، ناهيك عن خلل جوهري يمس أصل المحاكمة”.
كما تمسّك محامو باترسون بأن نظرية الادعاء حول كيفية تحديد موقع فطر “قبعة الموت” وجمعه، كان ينبغي ألّا تُعرض على هيئة المحلفين. فخلال المحاكمة، اقترح المدعون أن باترسون ذهبت بحثاً عن هذا الفطر بعد أن تم الإبلاغ عن مشاهدتين له بالقرب من بلدتها عبر موقع “iNaturalist” المخصص لعلماء المواطنين. وسمعت هيئة المحلفين أن هاتفها ارتبط بأبراج خلوية في كلتا المنطقتين.
لكن خلال جلسة الاستماع يوم الأربعاء، اتهمت محاميتها فيرونيكا دراغو المدعين بـ”تحويل لا شيء إلى شيء”. وقالت إن أدلة الهاتف المحمول “ربما” تُظهر مكان تواجد باترسون فقط، ولا يوجد أي دليل على أنها اطّلعت على منشورات “iNaturalist” أو رأتها. وأضافت: “الادعاء دعا إلى التكهن”، مشيرة إلى أن أي قيمة لهذه الأدلة “كانت أقل بكثير من الضرر غير العادل الذي تسببه”.
في المقابل، دافع المحامي جيريمي ماكويليامز عن استخدام خبير أبراج خلوية، معتبراً أن هيئة المحلفين يمكنها الاستفادة من شهادته لتقرير ما إذا كانت باترسون قد أتيحت لها فرصة الحصول على فطر “قبعة الموت” بالطريقة المزعومة.
وفي مسارات أخرى من الطعن، قيل إن رسائل فيسبوك التي أرسلتها باترسون قبل أشهر من الغداء، والتي كانت فيها قاسية في وصف زوجها المنفصل سيمون ووالديه دون وغيل باترسون، كانت غير ذات صلة وكان ينبغي ألّا يُسمح بعرضها. كما قال فريق باترسون إن كبيرة المدعين، الدكتورة نانيت روجرز، كانت مطيلة وعدوانية في استجوابها، في جلسة “اتسمت بسلوك غير مقبول”. وزعموا أيضاً أن المرافعة الختامية التي قدمها المدعون خلال محاكمة العام الماضي كانت “إشكالية”، وحددوا 35 ملاحظة بشأنها.
وعندما سأل قاضي الاستئناف، بيتر كيد، عن سبب عدم معالجة هذه القضايا في وقتها، أجاب إيدني بأن محامي الدفاع في المحاكمة كانوا تحت ضغط كبير، وأن فريقه وجد مشكلات إضافية بعد أن “هدأت الغبار عن المحاكمة”.
وفي مستندات قدّمها المدعون إلى المحكمة قبل الجلسة، قالوا إن “أحكام الإدانة كانت حتمية”. وذكروا أن “الظروف المحيطة بدعوة الغداء، وتقديم وجبة المتقدمة بطلب في طبق مختلف، والنتائج الصحية المختلفة تماماً بينها وبين ضيوف الغداء، بالإضافة إلى السلسلة الواسعة من السلوكيات الإجرامية، تشير بشكل قاطع إلى فعل تسميم متعمد”.
وسيواصل المدعون الطعن في حجج الاستئناف يوم الخميس، كما سيعترضون أيضاً على الحكم الصادر بحق باترسون. فهي قادرة على التقدم بطلب for إفراج شرطي بعد 33 عاماً، لكن مدير النيابة العامة في فيكتوريا قال إن ذلك “غير كافٍ بشكل واضح”، وأنه “من غير المناسب” أن يحدد القاضي أي فترة إفراج شرطي ثابتة.
ومن المتوقع أن يحتفظ قضاة الاستئناف الثلاثة بقرارهم، مما يعني أنه قد تمر أسابيع عديدة قبل معرفة النتيجة.