وفاة أكبر نزيل في السجون الأمريكية عن 101 عام بعد نجاته من الإعدام 8 مرات

كان سميث شاباً يرتكب جرائم صغيرة عندما اتُهم عام 1949 بقتل غروفر هارت، حارس ليلي في نادٍ لليخوت في ولاية كونيتيكت. أُلقي القبض على رجلين بسبب الجريمة، لكن أحدهما أبرم صفقة مع النيابة وأدلى بشهادة ضد سميث، الذي أُدين لاحقاً بالقتل من الدرجة الأولى.

وظلّت إدانته والأدلة التي بُني عليها الحكم موضع تساؤل على مر السنين، خاصة بعد أن تراجع شهود عن أقوالهم، واعترف سجين آخر لاحقاً بارتكاب الجريمة. وقد شهد أحد الضباط الذين استجوبوا سميث بعد اعتقاله أنه يعتقد أن سميث بريء. وقال الرائد ليو كارول لمجلس العفو، وفق ما نقلت صحيفة بوسطن غلوب: “لست حتى متأكداً من أنه كان حاضراً عند وقوع الجريمة.”

قضى سميث أكثر من سبعين عاماً خلف القضبان، باستثناء ثلاث فترات قصيرة من الحرية. هرب من السجن عام 1967 وأُعيد اعتقاله بعد 12 يوماً. وفي عام 1974، خرج إلى منزله ليلة عيد الميلاد وعاد في اليوم التالي، حسبما قال بانيفيتشيوس. ثم حصل على إفراج مشروط عام 1975 وبقي حراً حوالي عشرة أشهر، لكنه سرعان ما اعتُقل بتهمة سرقة بسيطة وحيازة سلاح، وهو ما شكّل خرقاً لشروط الإفراج، وفق صحيفة بوسطن غلوب.

وقال ريتشارد سباراكو، المدير التنفيذي السابق لما يُعرف الآن بمجلس العفو والإفراج المشروط، لصحيفة هارتفورد كورانت إن سميث رفض في السنوات التالية محاولات عدة للعودة إلى الإفراج المشروط، إلى أن مُنح عام 2020 إفراجاً مشروطاً بإشراف، ونُقل إلى دار رعاية للمسنين تابعة لمنظومة العدالة.

وتقول الدكتورة ستيفاني بروست، الباحثة في قضايا المسنين والسجون بجامعة لويزفيل في كنتاكي، لبي بي سي إن معظم السجون تضم نزيلاً يشبه سميث. وأضافت: “لسنا الجهة الوحيدة التي تواجه أزمة الشيخوخة هذه، إذ تتصاعد مشاكل مماثلة في أستراليا وإنجلترا. إنها قضية دولية من حيث عدد السكان، رغم أن عدد المسنين في السجون الأمريكية أكبر.”

يقرأ  كيف فاز حزب الرابطة الوطنية البنغلاديشية في انتخابات بنغلاديش بعد الانتفاضةانتخابات بنغلاديش ٢٠٢٦

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2025، ارتفع عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاماً أو أكثر في السجون بنحو 400% بين عامي 1991 و2021. ويتوقع مكتب الإحصاء الأمريكي أنه بحلول عام 2030، سيكون ثلث نزلاء السجون على الأقل فوق سن الخمسين.

ويدفع باحثون مثل بروست نحو حلول أفضل، وهو ما يسمونه “تقليص أعداد المسجونين بشكل ذكي”، على غرار حالة سميث. وقد تشمل هذه الحلول سياسات مثل الإفراج الرحيم، والإفراج المشروط لكبار السن أو لأسباب طبية. وتراعي هذه البرامج عامل العمر والحاجة إلى الرعاية، لأن النزلاء المسنين يعانون بنسب أعلى من مشاكل صحية مكلفة تجعل من الصعب عليهم العمل داخل بيئة السجن شديدة الانضباط، مثل خطر السقوط، وسلس البول، وضعف السمع.

غير أن خبراء يقولون إن هناك مرافق قليلة، شبيهة بالمرفق الذي نُقل إليه سميث، مستعدة لاستقبال نزلاء مدانين.

أضف تعليق