إدارة ترامب تستعد لاستهداف الإثيوبيين بالترحيل

قضى قاضٍ فيدرالي أمريكي بأنه يمكن لإدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدماً في إلغاء برنامج “الحماية المؤقتة” (TPS)، الذي يوفر حماية إنسانية للمهاجرين، لنحو 5000 إثيوبي يعيشون في الولايات المتحدة.

وقالت وزارة الأمن الداخلي في منشور على منصة إكس بعد الحكم: “من أُلغيت حمايتهم موجودون في بلادنا بشكل غير قانوني. أمامهم خياران: المغادرة فوراً أو الترحيل”.

وجاء قرار القاضي برايان ميرفي بعد أن أنهت المحكمة العليا في يونيو/حزيران حماية مماثلة لآلاف من مواطني هايتي وسوريا.

وفي إطار حملته الواسعة على الهجرة، سعى الرئيس دونالد ترامب إلى إلغاء هذه الحماية لأشخاص من أكثر من اثنتي عشرة دولة. ورفع قرار ميرفي وقفاً مؤقتاً كان يمنع الإدارة من إنهاء الحماية للإثيوبيين.

وكانت إثيوبيا آخر دولة أنهت إدارة ترامب بشأنها برنامج الحماية المؤقتة؛ وهو برنامج يمنح من فروا من بلادهم بسبب أحداث استثنائية، مثل الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة، تصريح عمل مؤقتاً وحماية من الترحيل.

واحتفى المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، جيمس بيرسيفال، بالحكم على منصة إكس، وكتب: “كل عمليات إنهاء الحماية المؤقتة أصبحت سارية”.

أما المواطنون الإثيوبيون الذين رفعوا دعوى للحفاظ على الحماية، ومجموعة “المجتمعات الأفريقية معاً” المناصِرة لهم، فقد أعربوا عن خيبة أملهم، وقالوا إن الحكم يخلق مخاطر جديدة. وقالت ديانا كوناتي، نائبة المدير التنفيذي للسياسة والمناصرة في المجموعة، لرويترز: “ما تزال الأزمة في إثيوبيا مستمرة، وهذا القرار يعرّض حياة آلاف الإثيوبيين المقيمين في الولايات المتحدة لخطر شديد”.

ووفقاً لرويترز، استبعد ميرفي بعض المطالبات في الدعوى، لكنه سمح للمدعين بمواصلة التقاضي حول ما إذا كان الإلغاء مدفوعاً بدوافع عنصرية أو بعداء للأصل القومي، وهو ما قد يخالف الدستور الأمريكي.

كانت إدارة الرئيس جو بايدن قد منحت إثيوبيا صفة الحماية المؤقتة لأول مرة في عام 2022، بعد نزاع مسلح في البلاد، كان من بينه حرب تيغراي.

يقرأ  مبعوث سوري يصل إلى واشنطن لإجراء محادثات مع ترامب بعد رفع العقوبات

ويعيش الملايين في تيغراي، شمال إثيوبيا، في ظل مخاوف متزايدة من نزاع أوسع، بعد نحو أربع سنوات على نهاية حرب مدمرة استمرت عامين. وقد جرى الإبلاغ عن قتال وضربات بمسيّرات في أجزاء من تيغراي في الأسابيع الأخيرة.

وتصاعدت التوترات في ظل اتهامات متبادلة بين الحكومة الفيدرالية وقادة تيغراي بانتهاك اتفاق بريتوريا لعام 2022، الذي أنهى حرباً أهلية أودت بحياة مئات الآلاف. وقد تحركت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي مؤخراً لإعادة حكومة الإقليم التي كانت قائمة قبل الحرب، وتفكيك الإدارة المؤقتة التي عيّنتها حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. وفي المقابل، كررت الحكومة الفيدرالية اتهامها لقادة تيغراي بالتعاون مع إريتريا المجاورة والجيش السوداني.

كما أثارت المواجهة المتجددة مخاوف من إمكانية تورط إريتريا، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب إقليمي أوسع. وما تزال إثيوبيا تواجه أيضاً تمردات مسلحة في أوروميا وأمهرة، أكثر ولايتي البلاد سكاناً.

وكانت وزارة الأمن الداخلي أعلنت لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول أنها ستنهي الحماية المؤقتة للإثيوبيين، في عهد الوزيرة كريستي نوم آنذاك، وقالت إن الظروف في إثيوبيا آمنة. وكانت قد أنهت الحماية المؤقتة بالفعل عن مواطني عدة دول في أمريكا الجنوبية والوسطى، بينها فنزويلا وهندوراس.

أضف تعليق