اعتقال أوكراني ثانٍ على خلفية تفجير خط نورد ستريم عام 2022

أعلن الادعاء العام الألماني، الأربعاء، أن مشتبهاً أوكرانياً ثانياً يُعتقد أن له دوراً في تفجيرات خطي “نورد ستريم” عام 2022 اعتُقل في كرواتيا، ومن المتوقع أن تُسلِّمه السلطات الكرواتية إلى ألمانيا. ورحّبت الحكومة الألمانية باعتقال الرجل الذي عُرف باسم “فلاديمير زد”.

وقال الناطق باسم وزارة العدل الألمانية نيكولاس ليمر للصحفيين في برلين: “نحن سعداء ببساطة لأن مكتب المدعي الفيدرالي يحرز تقدماً في هذه التحقيقات، فمن المهم أيضاً توضيح ملابسات تفجير خطي الأنابيب”.

وكانت النيابة وجهت في يوليو/تموز الماضي تهمة تنفيذ التفجيرات إلى المشتبه الأول في القضية، وهو ضابط سابق في الجيش الأوكراني يدعى سيرهي ك.، وقالت إنه تصرف بناءً على توجيهات جهات حكومية أوكرانية. وكان الرجل اعتُقل في إيطاليا في أغسطس/آب 2025 ونُقل إلى ألمانيا في نوفمبر/تشرين الثاني، وقد نفى أي ضلوع له في الانفجارات التي وقعت قرب جزيرة بورنهولم الدنماركية.

وقالت السلطات الأوكرانية إنها لا تملك معلومات كافية للرد بالتفصيل على الاتهامات الألمانية.

وأوضح مكتب المدعي الفيدرالي الألماني أن فلاديمير زد اعتُقل في مدينة بولا الكرواتية من قبل الشرطة المحلية بناءً على مذكرة اعتقال أوروبية. وأضاف أنه غواص مدرب وكان ضمن مجموعة قادها سيرهي ك. وقامت بزرع مواد متفجرة استهدفت خطي “نورد ستريم 1” و”نورد ستريم 2”.

وكانت روسيا ودول غربية قد وصفت التفجيرات التي وقعت في سبتمبر/أيلول 2022 بأنها عمل تخريبي، وجاءت بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في وقت سابق من العام نفسه. وألحقت الانفجارات أضراراً بخط “نورد ستريم 1”، الذي كان طريقاً حيوياً لتصدير الغاز الروسي إلى أوروبا، وبخط “نورد ستريم 2” الذي لم يكن قد دخل الخدمة بعد.

وكانت موسكو قد أوقفت في ذلك الوقت شحنات الغاز عبر “نورد ستريم 1”، وقالت إن السبب عقوبات غربية ومشاكل تقنية، بينما اتهمتها أوروبا باستخدام الطاقة سلاحاً. وبولندا من جانبها عارضت المشروعين لفترة طويلة، إذ رأت فيهما محاولة روسية لاستغلال ثرواتها الهائلة في الضغط على الدول الأوروبية.

يقرأ  منافس روسيا لـ«ستارلينك» يوسّع تغطيته في سماء أوكرانيا

وقال الادعاء الألماني إن الهدف المزعوم للهجوم كان وقف تدفق الغاز عبر هذين الخطين بشكل دائم، وبالتالي حرمان روسيا من عائدات تجارة الغاز التي تمول جهودها الحربية. كما اعتبرت المحاكم الألمانية أن القضية ضمن اختصاصها لأن خطي الأنابيب المتضررين ينتهيان في ولاية مكلنبورغ-بوميرانيا الغربية، وكان لفقدهما تأثير على أمن الطاقة وسلامة ألمانيا الداخلية.

أضف تعليق