شقيقة زعيم كوريا الشمالية تنفي إجراء محادثات مع واشنطن العدائية

كيم يو جونغ تنفي وجود اتصالات بين شقيقها وترامب

نفت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وجود أي اتصالات حالية بين شقيقها والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وقالت إن واشنطن ما زالت تتبع سياسة "عدائية" تجاه بلادها.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الكورية المركزية الرسمية يوم الأربعاء، قالت كيم يو جونغ: "بخصوص الأخبار الأخيرة القادمة من واشنطن عن اتصالات بين قادة كوريا الشمالية والولايات المتحدة، أنا لا أعلم بها إطلاقا، ويبدو أنها المسألة الوحيدة المتعلقة بالسياسة الخارجية للقيادة العليا التي لا أعرفها".

وفي وقت لاحق من يوم الأربعاء، قال ترامب إنه على وفاق مع كيم وإنه يخطط للقائه.

وكان ترامب قد أخبر الصحفيين يوم الاثنين أنه كان على تواصل مع كيم، وأن الزعيم الكوري الشمالي رد بشكل "إيجابي للغاية" على اقتراحه إجراء محادثات. وكثيرا ما تفاخر ترامب بما يقول إنها علاقة وثيقة بالزعيم الكوري الشمالي الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته. وجاء تصريحه بعد أن ضغط عليه الصحفيون لمعرفة ما إذا كانت تحركاته الأخيرة تجاه كيم واستيائه العلني من كوريا الجنوبية قد أحرزت أي تقدم نحو المحادثات.

وقال ترامب: "لطالما عاملني كيم جونغ أون باحترام كبير. أنا أفهمه وهو يفهمني".

وأعرب ترامب عن انزعاجه من رفض كوريا الجنوبية المساعدة في الحرب ضد إيران. وفي يوم الأحد، أمر وزارة الدفاع الأميركية بتقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية بشكل كبير. وتستضيف كوريا الجنوبية حوالي 28,500 جندي أميركي، وهو وجود يعود إلى الحرب الكورية (1950-1953) التي انتهت بهدنة دون التوصل إلى اتفاق سلام نهائي.

وقال ترامب يوم الاثنين إن الجنود الأميركيين في كوريا الجنوبية "يحمونكم من كيم جونغ أون، جاركم القريب، وأنتم لن تساعدونا في عملية عسكرية سهلة للغاية في إيران. هذا غريب".

يقرأ  خطة أمريكية لتعميق التعاون العسكري مع إسرائيل تواجه معارضة الحزبين

كما شكك الرئيس الأميركي في جدوى تحالفات عسكرية قديمة أخرى، من بينها حلف الناتو، الذي طلب منه المساعدة في الحرب على إيران ودفع ثمن الحماية التي تقدمها واشنطن لأعضائه. وفي يوم الاثنين، قال ترامب إنه أقنع كوريا الجنوبية بدفع ثلاثة مليارات دولار سنويا خلال ولايته الأولى، وإنه يخطط لزيادة هذا المبلغ.

وأضاف: "لقد كنا نتلقى المال. وكنا سنحصل على مبلغ أكبر بكثير. لكن لا يمكننا أن نحمي كل هذه الدول، خاصة عندما لا تكون مستعدة لمساعدتنا".

وكان ترامب قد بدأ ولايته الأولى بتهديد كوريا الشمالية وتذكير كيم بأن بلاده تمتلك قدرة نووية أقوى بكثير. فكتب في 2018: "هل يمكن لشخص من نظامه المنهك والجائع أن يخبره بأن لدي أيضا زر نووي، لكنه أكبر وأقوى بكثير من زرّه؟"

وبعد ستة أشهر، التقى ترامب وكيم وجها لوجه في سنغافورة، في لقاء تاريخي وُصف بأنه اتفاق على "نزع السلاح النووي الكامل" من شبه الجزيرة الكورية. واجتمعا مجددا في 2019، بما في ذلك لقاء درامي في المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث أصبح ترامب أول رئيس أميركي يعبر إلى كوريا الشمالية.

ويرى محللون أن تقرب ترامب من كيم لم يحقق نتائج تذكر؛ فقد وسعت كوريا الشمالية قدراتها الصاروخية والنووية، وعززت تحالفها مع روسيا، بل أرسلت عشرات الآلاف من جنودها للقتال إلى جانب موسكو في الحرب بأوكرانيا.

أضف تعليق