النيابة تطالب بإبقاء “قاتلة الفطر” إيرين باترسون خلف القضبان مدى الحياة بعد جريمة “شنيعة بكل المقاييس”

أوضح المدعون في قضية إيرين باترسون سبب وصف جريمتها بـ”الفظيعة”، متحدثين عن “خيانة الثقة” التي ارتكبتها بحق أفراد من عائلتها كانت قد دعوتهم إلى الغداء. وقالوا إن الجريمة كانت تتويجاً لخطة دبّرتها على مدى أشهر، شملت إيجاد وتجهيز كميات كافية من فطر “قبعة الموت” لقتل ضيوفها، واختلاق “كذبة مذهلة” لتفسير سبب هذا الغداء.

وأشار المدعون إلى أن ضيوف الغداء “كانوا طيبين مع المتهمة وأطفالها لسنوات طويلة”. وأضافوا: “لم تكتفِ المتهمة بالجلوس ومشاهدة ضحاياها يتناولون الوجبة القاتلة وسط الأحاديث والدعابات، بل انتهت الوجبة بصلاة من أجلها، بعد كذبتها حول إصابتها بالسرطان”.

وعندما تدهورت حالة الضيوف بشكل خطير، لم تعترف باترسون بأنها استخدمت فطراً برياً في الطعام، بل فضّلت الكذب على الشرطة والعاملين في المجال الصحي. وقال المدعون: “حتى عندما علمت أن بعض الضحايا يعتمدون على أجهزة الإنعاش، واصلت الكذب”.

وفي جلسة النطق بالحكم في سبتمبر الماضي، قال القاضي كريستوفر بيل إنه يمنح باترسون بصيص أمل في الإفراج مستقبلاً، فقط بسبب ظروف سجنها “القاسية”، وقال لها: “هناك احتمال كبير أن تستمر في الحبس الانفرادي لسنوات قادمة لحمايتك”. لكن المدعين يرون أن هذه المقولة “مبالغ فيها”، مؤكدين أن ظروفها ستتحسن بمرور الوقت، خاصة مع تراجع شهرتها.

وخلال جلسة المحكمة، استعرض المدعي العام بريندان كيسان الأنشطة المتاحة لباترسون في السجن، بما فيها ساحة التمارين والهوايات مثل الحياكة. ووفقاً للصحفيين في القاعة، أغلقت قاتلة ثلاثة أشخاص عينيها وهزّت رأسها عند هذه النقطة.

وبينما يرى المدعون أنه لا ينبغي الإفراج عن باترسون أبداً، فإنهم يشددون على أنه إذا خالفهم القضاء في ذلك، فعليه على الأقل رفع الحد الأدنى للحكم، معتبرين أن 33 عاماً “غير كافية بشكل واضح”. وكان الحد الأدنى المتاح للقاضي في هذه الجرائم 30 عاماً. وقال المدعون في مرافعاتهم المكتوبة إن إضافة ثلاث سنوات فقط “تفشل تماماً في عكس خطورة الجريمة أو إنصاف كرامة الضحايا الأربعة”.

يقرأ  سوريا تمنح الجنسية فوراً للأكراد بعد تحقيق مكاسب ضد قوات سوريا الديمقراطية

أما محامو باترسون، فقد طالبوا بإبقاء العقوبة كما هي، وقالوا إن منطق القاضي كان “سليماً” و”أخذ في الاعتبار بوضوح جميع الاعتبارات ذات الصلة” و”توصل إلى استنتاجات مناسبة حول مدى خطورة هذه القضية”.

وفي وقت سابق من الخميس، أنهى المدعون مرافعاتهم ضد طلب باترسون إلغاء إدانتها. وكان محاموها قد زعموا أن محاكمتها العام الماضي تأثرت بخطأ “كارثي” أدى إلى إقامة هيئة المحلفين في الفندق نفسه الذي يقيم فيه المدعون وأحد الشهود الرئيسيين، وأن بعض الأدلة في المحاكمة كانت تخمينية أكثر مما ينبغي، وكان يجب ألا تُعرض على هيئة المحلفين، لأن ذلك أدى إلى إجهاض العدالة.

أضف تعليق