بعد ضجّة حاملات الطائرات.. الحاملة الأمريكية واشنطن تصل إلى الشرق الأوسط

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن حاملة الطائرات “جورج واشنطن” وصلت إلى بحر العرب، بعد ضجة أثارتها تقارير حول الأوضاع السيئة على متن حاملة شقيقة لها كانت أُرسلت إلى المنطقة أثناء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقالت القيادة المسؤولة عن الشرق الأوسط، الخميس، إن وصول الحاملة يمثل “جزءاً من انتشار مجدول”. وسبق أن انتشرت “جورج واشنطن” في غرب المحيط الهادئ.

وهذا التحول يعني أن الولايات المتحدة لم تعد تملك حاملة طائرات في غرب المحيط الهادئ، رغم التأكيدات الأمريكية المتكررة على الأهمية الاستراتيجية لتلك المنطقة.

وكانت البحرية الأمريكية أعلنت الأسبوع الماضي أن حاملة “لينكولن” ستعود إلى الولايات المتحدة. وغادرت “لينكولن” ميناء سان دييغو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وانتشرت قبالة سواحل فنزويلا قبل أن يعاد توجيهها إلى الشرق الأوسط بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران في 28 فبراير/شباط.

وسجلت الحاملة رقماً قياسياً في تاريخ البحرية الأمريكية لأطول انتشار دون التوقف في أي ميناء.

وعادت الأوضاع على متن “لينكولن” إلى الواجهة الأسبوع الماضي بعد تقارير عن نقص في الطعام ومستلزمات النظافة، بالإضافة إلى مشاكل في الصيانة بسبب طول المدة في البحر.

كما تحدثت عائلات أفراد من طاقم الحاملة، الذي يضم حوالي خمسة آلاف بحار وجندي مشاة بحرية، عن الآثار النفسية الصعبة للمهمة، وذكرت تقارير إعلامية أمريكية حالات لأفراد حاولوا القفز في البحر.

واتهم نواب ديمقراطيون الإدارة الأمريكية بأن تقصيرها في التخطيط للحرب هو السبب وراء هذه الأوضاع. فالحرب التي بدأت قبل نحو ستة أشهر تحولت إلى صراع غير متماثل مرهق، ولا يبدو أن نهايته قريبة.

ورغم التهدئة الأخيرة في القتال، تواصل إيران تهديداتها بفرض نفوذها على مضيق هرمز، بينما تقول الولايات المتحدة إنها أحرزت تقدماً في زيادة حركة الملاحة عبر هذا الممر التجاري الحيوي. وتؤكد إدارة ترامب قدرتها على مواصلة حصار الموانئ الإيرانية إلى أجل غير مسمى.

يقرأ  في سبيل استعادة تعاطف السويد المفقودآراء

وكان ترامب وكبار مسؤوليه في البنتاغون قد قللوا من صحة التقارير المتعلقة بالأوضاع على متن “لينكولن”، معتبرين أن ما يعانيه الطاقم هو جزء من “الشدائد” المتوقعة في زمن الحرب.

ولا توجد أي مؤشرات على قرب استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد انتهاء العمل بمذكرة التفاهم السابقة التي كانت تهدف إلى إيجاد نهاية أكثر استدامة للحرب، وذلك يوم الاثنين الماضي.

والخميس، أعلن ترامب ما وصفه بـ”عملية اقتصادية ساحقة” ضد إيران، التي تخضع منذ فترة طويلة لعقوبات أمريكية وغربية. وقال إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه “عواقب اقتصادية هائلة”، واصفاً الخطوة بأنها “إنزال اقتصادي”.

من جهته، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الإعلان بأنه “محاولة لتشتيت الانتباه”، معتبراً أن هذا النهج سيجلب “مزيداً من الهزيمة” للولايات المتحدة.

أضف تعليق