CJP تطلق حملة #SchoolThikKaro لإصلاح المدارس بمشاركة محتجّي «الصراصير» في الهند، والتلاميذ يؤيدونهم

المبنى قصير، من طابق واحد، وقد حصل مؤخراً على طبقة جديدة من الدهان، فيبدو من بعيد محترماً. لكن هذه المدرسة الابتدائية الحكومية للبنات، الواقعة في فريد آباد، وهي منطقة على أطراف العاصمة الهندية نيودلهي، تعاني من مشاكل كثيرة.

الطريق أمام المدرسة في قرية خيدي كالان مليء بحفر ضحلة مملوءة بمياه قذرة. وفي الداخل، يشير الأخصائي الاجتماعي المحلي ساتبال ناروات إلى اللياسة المتساقطة من السقف. يقول: «تبدو جديدة من الخارج لكنها تنهار من الداخل. أربعة من مراحيضها الثمانية غير صالحة وممتلئة بالقمامة، كما أن أربعة من الفصول التسعة هُجرت لأنها غير آمنة للأطفال». ويضيف أنه في موسم الأمطار «تغرق الفصول بالمياه ولا يجد الأطفال مكاناً يجلسون فيه».

هذه ليست حالة معزولة. فكثير من المدارس، خاصة في الريف الهندي، تعاني من نقص التمويل والإهمال.

الهند تنفق 4.1% فقط من ناتجها المحلي الإجمالي على التعليم. ورغم أن هذه النسبة تحقق الحد الأدنى الذي توصي به اليونسكو، وهو 4%، فإن دولاً عدة، من بينها فرنسا وألمانيا وأستراليا والبرازيل والولايات المتحدة، تنفق أكثر من 5% من ناتجها على التعليم. بل إن بلجيكا والسويد تنفقان أكثر من ذلك.

ويوصي خبراء، وكذلك سياسة التعليم الوطنية الهندية نفسها، بأن تكون النسبة المثالية للهند 6%.

ووفقاً لبيانات رسمية، أُغلقت 94 ألف مدرسة حكومية في الهند بين عامي 2014-2015 و2024-2025. ويقول تقرير صادر عن مركز الأبحاث الحكومي «نيتي آيوغ» إن بعض هذه المدارس أُغلق بعد دمجها ضمن جهود لترشيد النظام، لكنه يقرّ بأن أعداد المسجلين تراجعت مع ارتفاع الطلب على المدارس الخاصة.

الأوضاع المتردية للمدارس الحكومية هي محور حملة جديدة أطلقها «حزب الصراصير»، وهي حركة ساخرة على الإنترنت كانت قد تصدرت عناوين الصحف العالمية بسبب احتجاجات استمرت أسابيع في دلهي، وانتهت باستقالة وزير التعليم دارمندرا برادان الشهر الماضي.

يقرأ  ترمب يرشح تود بلانش لمنصب المدعي العام ترشيح يفتح باب معركة محتدمة في مجلس الشيوخ — أخبار دونالد ترمب

وكانت الاحتجاجات قد اندلعت في مايو/أيار بعد إلغاء اختبار «نييت»، أكبر امتحان قبول في كليات الطب في الهند، إثر تسريب ورقة الأسئلة، ما اضطر قرابة مليوني طالب إلى إعادة الامتحان. وأقدم أكثر من 20 طالباً على الانتحار، وألقت عائلاتهم باللوم على تلك الفضيحة.

وتحمل حملة الحزب الأخيرة اسم «أصلح المدرسة»، وتهدف إلى تسليط الضوء على البنية التحتية المتدهورة في المدارس الحكومية والضغط على السلطات لمعالجتها.

يقول مؤسس الحزب أبيجيت ديبكي لبي بي سي: «المدارس الحكومية، وخاصة في ريف الهند، مهملة منذ عقود طويلة. لذلك فإن الأطفال الذين يكبرون في القرى لا يحصلون على فرص متكافئة، وينتهي بهم الأمر وهم يعملون في المزارع أو كعمال يوميين أو في البناء. السبب أنهم لا يحصلون على نفس المرافق والفرص التي يحصل عليها أطفال المدن الكبرى. وهذا ما نحاول تغييره بتحسين المدارس».

أضف تعليق