الاستخبارات الأوكرانية تكشف عن موقع مختبر بيولوجي روسي سري

أبرز النقاط: تزعم الاستخبارات الأوكرانية أن روسيا تدير مجمع مختبرات بيولوجية سريًا في جزيرة ليسي بمنطقة تفير، وهو ادعاء غير مثبت. كما تربط الاستخبارات هذا الموقع بتفشي مرض الحمى القلاعية في الماشية الروسية عام 2026، لكن التقارير المستقلة الموثقة تضع ذلك التفشي في سيبيريا، بعيدًا عن تفير.

قالت المديرية الرئيسية للاستخبارات الأوكرانية يوم الجمعة إن روسيا بنت مجمعًا عسكريًا سريًا من المختبرات البيولوجية في جزيرة بمنطقة تفير، تُجرى فيه تجارب على فيروسات ومسببات أمراض خطيرة لصالح القوات المسلحة.

وأوضحت المديرية أن المنشأة اسمها “مركز علم وظائف الأعضاء التجريبي”، وتقع في جزيرة ليسي داخل خزان فيشني فولوتشوك، على بُعد نحو 120 كيلومترًا شمال غرب مدينة تفير. وقالت إن الموقع يعمل تحت غطاء أبحاث بيطرية وفسيولوجية. ولم تنشر المديرية أي وثائق أو صور أو أدلة أخرى تدعم هذا الادعاء، ولم تعلّق السلطات الروسية عليه.

وبحسب المديرية، أصبحت المياه حول الجزيرة محظورة على الصيد والسباحة وركوب القوارب منذ عام 2023، بوصفها “منطقة طبيعية محمية بشكل خاص ذات أهمية إقليمية”. ويزود هذا الخزان عددًا من البلدات بمياه الشرب، من بينها بلدة فيشني فولوتشوك، ويغذي نهر تفيرتسا، أحد روافد نهر الفولغا.

وقالت الاستخبارات الأوكرانية إنه إذا تسربت مسببات أمراض أو مواد كيميائية خطيرة من المختبرات إلى الخزان، فقد تكون عواقب أي تفشٍّ شديدة ليس على المناطق المحيطة فحسب، بل على روسيا كلها. وأضافت أنها لا تملك أدلة على حدوث مثل هذا التسرب.

وأفادت المديرية أن المنشأة بُنيت بأمر شخصي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، باعتبارها مشروعًا بالغ الأهمية، ووصفها مسؤولون داخليًا بأنها ضرورية “لضمان القدرة الدفاعية وأمن روسيا”. وأشارت إلى أن المجمع يتبع رسميًا الوكالة الطبية البيولوجية الفيدرالية الروسية، وهي الجهة المسؤولة عن الخدمات الطبية للعاملين في الصناعات النووية والكيميائية وغيرها من الصناعات الخطرة.

يقرأ  ١٥ ملاذًا سريًا في كوستا برافا بعيدًا عن الزحام

وقالت إن الموقع يخضع لإجراءات أمنية مشددة، تشمل وحدات دفاع جوي مكلفة بحمايته من أي هجوم جوي، وإن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف صار مسؤولًا عن النظام الأمني للمنشأة. كما قالت إن الجنود الروس المكلفين بحراسة الموقع أعربوا على انفراد عن خوفهم من التعرض لمسببات أمراض مجهولة، دون تسمية أي منهم أو تقديم تصريحات مباشرة منهم.

وربطت المديرية تفشي مرض الحمى القلاعية بين الماشية في روسيا، الذي بدأ في أوائل عام 2026، بأنه قد يكون نتيجة محتملة، وإن لم تكن مؤكدة، لفشل تجارب في منشآت مثل تلك الموجودة في جزيرة ليسي. وهذا التفشي موثق بتقارير مستقلة؛ إذ بدأ في منطقة نوفوسيبيرسك في سيبيريا في فبراير 2026، وأرجعته السلطات الروسية في البداية إلى داء الباستوريلا، ثم امتد غربًا نحو جبال الأورال والحدود مع كازاخستان والصين. وأدى ذلك إلى عمليات إعدام جماعي للحيوانات، وحظر تصدير في المناطق المتضررة، وأصدرت وزارة الزراعة الأمريكية تقريرًا شكك في التفسير الرسمي الروسي. ولم تؤكد السلطات الروسية أن الحمى القلاعية هي السبب، وتركزت التقارير المستقلة على مناطق سيبيريا التي تبعد نحو 2500 كيلومتر عن منطقة تفير، دون وجود صلة مؤكدة بأي منشأة مختبرية.

أضف تعليق