كيف توسّع إسرائيل مستوطناتها لإعادة رسم خريطة الضفة الغربية؟

جرت في سبتمبر/أيلول الماضي مراسم في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، أوضح خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نيّته بوضوح. قال: “سنفي بوعدنا بعدم قيام دولة فلسطينية. هذا المكان ملك لنا”. وكان يوقّع في تلك المناسبة اتفاقًا للمضي قدمًا في توسيع مستوطنة في منطقة تُعرف باسم “E1″، الواقعة شرقي القدس مباشرة.

وفي الأيام الأخيرة، أثار فتح باب المناقصات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية استيطانية في هذه الأرض ذات الأهمية الاستراتيجية إدانة واسعة. والمستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وقد أرجأت إسرائيل لعقود خطط البناء في المنطقة تحت ضغط دولي.

وبعد الإعلان الأخير، قال الأمين العام للأمم المتحدة إن هذه الخطط تمثل “تهديدًا وجوديًا” لدولة فلسطينية مستقبلية. كما أصدرت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا بيانًا مشتركًا وصفوا فيه الخطط بأنها “غير مقبولة” وبأنها سـ”تشق الضفة الغربية”، وهو موقف أيّده الاتحاد الأوروبي.

ورحّب محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية، بهذا الموقف، ودعا الدول الموقّعة إلى اتخاذ “إجراءات ملموسة لوقف تنفيذ مخطط E1”.

والضفة الغربية، إلى جانب غزة وهضبة الجولان، احتُلّت في حرب 1967 ضد تحالف من الدول العربية، وتسيطر عليها إسرائيل منذ ذلك الحين. وباعتبارها أرضًا محتلة، يمنع القانون الدولي إسرائيل من الاستيطان فيها. ورغم ذلك، ازداد عدد الإسرائيليين المقيمين هناك على مر السنين. فقد بنت إسرائيل منذ 1967 نحو 160 مستوطنة تضم حوالي 700 ألف يهودي.

يقرأ  سموتريتش يدعو إسرائيل إلى ضم جنوب لبنان بالتزامن مع تصاعد الهجوم على لبنان

أضف تعليق