أعلنت وزارة الصحة في غزة أنّ ما لا يقل عن فلسطينيين اثنين قُتلا في هجمات إسرائيلية خلال الساعات الـ48 الماضية، فيما ما زال العديد من ضحايا الغارات السابقة عالقين تحت الأنقاض، يتعذّر على سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ الوصول إليهم.
وقالت الوزارة يوم السبت إنّ أربعة مصابين نُقلوا أيضاً إلى المستشفيات في القطاع.
وفي مدينة دير البلح وسط القطاع، استهدفت مسيّرة إسرائيلية عائلة “الحسنات” ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين. وأفاد مراسل الجزيرة أشرف أبو عمرو من المدينة بأنّ الهجوم تمّ دون سابق إنذار، في منطقة مكتظّة بخيام النازحين. وعلى الفور، هرعت سيارات الإسعاف وفرق الدفاع المدني إلى المكان، ونقلت عدّة جرحى إلى مستشفى شهداء الأقصى في المدينة.
وأضاف أبو عمرو أنّ الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليّتي تجريف في دير البلح، حيث سُمعت أصوات انفجارات من بعيد بينما انهارت منازل مستهدفة تحت الركام. كما توغّلت القوات الإسرائيلية في الجزء الشرقي من المدينة واستهدفت عدّة منازل هناك، وبقيت تلك القوات متمركزة قرب المناطق السكنية على طول الحدود الشرقية للمدينة.
وتواصلت الغارات الإسرائيلية وعمليات هدم المنازل في مناطق أخرى من القطاع، بما في ذلك مدينة خان يونس جنوباً. ففي شرق خان يونس، قصفت القوات الإسرائيلية عدّة مناطق سكنية، مستهدفة مخيّمات النازحين الواقعة مقابل المنطقة الخاضعة للسيطرة العسكرية على طول ما يُسمّى “الخط الأصفر”.
كما تقدّمت القوات الإسرائيلية أكثر نحو شرق مدينة غزة، موسّعةً “الخط الأصفر” باتجاه مزيد من المناطق السكنية، وقامت بهدم ممتلكات وبنية تحتية داخل هذه المنطقة.
ووفق تقارير محلية، أُصيبت امرأة بجروح بعد أن أطلقت القوات الإسرائيلية النار عليها قرب شارع “الدوا” شمال شرق مخيّم النصيرات، في اعتداء استهدف مدنيين في وسط غزة. كما تعرّضت مناطق شمال شرق مخيّم البريج لقصف مدفعي إسرائيلي، مع استمرار إطلاق النار في الأجزاء الشرقية من القطاع.
وقال أبو عمرو إنّ الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي تكثّف في المناطق التي يصفها الجيش الإسرائيلي بأنها “مناطق إنسانية”، حيث يتركّز أكثر من مليوني شخص في نحو 30 بالمئة فقط من مساحة قطاع غزة.
ورغم ما يُسمّى “وقف إطلاق النار” الذي تمّ الاتفاق عليه في أكتوبر 2025، قالت وزارة الصحة في غزة يوم السبت إنّ 1285 فلسطينياً قُتلوا في هجمات إسرائيلية منذ ذلك الحين. وبشكل عام، ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في أكتوبر 2023، بلغ عدد القتلى في غزة 73 ألفاً و419 فلسطينياً، معظمهم من النساء والأطفال.
وتقول السلطات إنّ هذه الحصيلة لا تزال ناقصة، إذ يُخشى أن يكون آلاف الأشخاص عالقين تحت أنقاض المباني المدمرّة. وفي الوقت الذي تستعيد فيه العائلات جثامين أحبّائها، تواجه غزة أيضاً أزمة نقص في أماكن دفن الموتى.