تجاهل جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، طلبًا من أحد نوابه في الاتحاد بالابتعاد عن فعالية كروية للشباب في منطقة البحر الكاريبي، وظهر علنًا بشكل نادر في خضم الأزمة التي تمر بها الهيئة العالمية بسبب خطته الفاشلة لبيع أرباح كأس العالم مستقبلًا لمستثمرين من القطاع الخاص.
ونشر إنفانتينو، يوم السبت، صورًا على حسابه في إنستغرام تظهر لقاءه مع مسؤولين سياسيين ورياضيين من جمهورية الدومينيكان، على هامش بطولة شبابية ينظمها اتحاد الكاريبي لكرة القدم في منتجع بونتا كانا.
وكان فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم “كونكاكاف”، قد طلب من إنفانتينو يوم الجمعة عدم الحضور، حتى لا يصرف انتباه الإعلام عن المباريات. وكتب مونتالياني في رسالة إلكترونية اطلعت عليها وكالة أسوشيتد برس: “أعتقد أنه نظرًا لأزمة الحوكمة التي تحيط بالفيفا بسبب مقترحكم المثير للجدل (مشروع فيفا فوروارد إنتربرايز)، فإن وسائل الإعلام ستركّز على هذا الوضع، وهذا سيبتعد كثيرًا عن الطابع الفني لبطولة الشباب”. وأضاف: “لذلك أطلب منكم بكل احترام، باسم كرة القدم، إعادة النظر في حضوركم، لأنه سيضر بالطابع الفني لهذا النشاط المهم لتطوير الشباب”.
رفض الفيفا التعليق على طلب مونتالياني، لكنه أشار إلى أنه يمول الاتحادات الإقليمية مثل اتحاد الكاريبي بمبالغ تصل إلى خمسة ملايين دولار عن كل دورة من دورات كأس العالم التي تقام كل أربع سنوات.
وانضم مونتالياني إلى نائبيه في الفيفا، ألكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي، والشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي، في محاولة لإنهاء رئاسة إنفانتينو التنفيذية المتزايدة، والتي تمتد الآن لعامها الحادي عشر.
وكانوا قد اتهموا إنفانتينو قبل أسبوعين بـ”الخداع”، بعد أن خطط سرًا على مدى العام الماضي لفصل الأنشطة التجارية للفيفا، التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، في شركة تابعة يملك المستثمرون 20 بالمئة منها، بقيادة جوشوا كوشنر، الأخ الأصغر لجاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وسحب إنفانتينو المشروع في الأول من أغسطس، بعد موجة غضب عالمية من قادة كرة القدم والجماهير، وبعد ساعات من نشر مدير العمليات التنفيذي في الفيفا انتقادات لاذعة للمقترح وأسلوب قيادة إنفانتينو في بيان لوكالة أسوشيتد برس. وكان قد تم فصل كيفن لامور، مدير العمليات في زيوريخ، الأسبوع الماضي.
يُنظر إلى الاتحادات الأعضاء في منطقة الكاريبي على أنها داعمون محتملون لإنفانتينو، حيث قد يحاول انتزاعهم من قيادة كونكاكاف. أما اتحاد أمريكا الجنوبية “كونميبول” فقد أيد إنفانتينو، معتبرًا إياه أفضل طريق لاستضافة المزيد من المباريات في كأس العالم 2030، والتي يريد توسيعها من 48 إلى 64 منتخبًا.
ولم يخضع رئيس الفيفا لأسئلة الصحفيين علنًا منذ أن كشفت صحيفة التايمز البريطانية عن مشروع FFE الذي تبلغ قيمته 20 مليار دولار في 28 يوليو. وفي بونتا كانا يوم الجمعة، تهرب من مراسل قناة سكاي نيوز البريطانية. وعندما سأله المراسل جيمس ماثيوز عما إذا كان قد خان الرياضة وعليه الاستقالة، رد إنفانتينو قائلًا: “شكرًا جزيلًا”، ثم مازح بشأن أن كليهما أصلع.
يسعى إنفانتينو إلى إعادة انتخابه لولاية رابعة وأخيرة تمتد حتى 2031، وذلك في مؤتمر انتخابات الفيفا المقرر في مارس المقبل بالرباط. وقد حدد الفيفا يوم 18 نوفمبر كموعد نهائي لتقديم أي مرشحين محتملين.