كم تدفع أكثر على البنزين منذ اندلاع الحرب على إيران؟ | أخبار حرب أمريكا وإسرائيل على إيران

شرح

قبل ستة أشهر، وتحديدًا في 28 فبراير/شباط، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران. ومنذ ذلك الحين، أفادت 145 دولة على الأقل بزيادة أسعار البنزين، مما زاد الأعباء على المستهلكين في أنحاء العالم.

وتستند هذه الأرقام إلى بيانات موقع “غلوبال بترول برايسز”، الذي يرصد أسعار الوقود في 170 دولة ومنطقة. وسجلت ميانمار أكبر زيادة، إذ قفز سعر لتر بنزين 95 أوكتان من 0.77 دولار في 23 فبراير/شباط إلى 1.20 دولار في 17 أغسطس/آب، أي بنسبة 56 في المئة. وجاءت بوتان في المرتبة التالية بزيادة 55 في المئة، ثم كوبا بنسبة 51 في المئة، والإمارات بنسبة 50 في المئة، ونيجيريا بنسبة 48 في المئة.

أما في 25 دولة أخرى، معظمها دول منتجة للنفط تقدم دعمًا كبيرًا للوقود، فبقيت الأسعار دون تغيير أو تراجعت بنسب أقل من 10 في المئة.

كيف تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة إلى تقليص مسافة القيادة؟

قبل الحرب، كان متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 2.94 دولار. أما الآن فيبلغ 4.09 دولار، أي بزيادة 39 في المئة، وفقًا لبيانات أسعار الوقود بالتجزئة الصادرة عن الرابطة الأمريكية للسيارات.

وتؤثر هذه التكلفة الإضافية مباشرة في المسافة التي يستطيع الناس قطعها. فقبل الحرب، كان وقود بقيمة 50 دولارًا في الولايات المتحدة يكفي سيارة سيدان عائلية لقطع نحو 718 كيلومترًا. واليوم، لا تكفي القيمة نفسها إلا لنحو 536 كيلومترًا، أي أقل بمقدار 183 كيلومترًا، وهو انخفاض بنسبة 25 في المئة في مسافة القيادة.

وتختلف هذه الفجوة بحسب مكان الإقامة.

كيف يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع أسعار الغذاء؟

تتحرك أسعار النفط وأسعار الغذاء بشكل متلازم؛ إذ تؤثر أسعار الطاقة في كل مرحلة من مراحل سلسلة الإمداد الغذائي، بدءًا من الأسمدة المستخدمة في الحقول وصولًا إلى الشاحنات التي تنقل الطعام من الحقل إلى رفوف المتاجر.

يقرأ  الحكومة الماليزية — لا تُفرض رسوم على استخدام الطرق السريعة لراكبي الدراجات النارية

كما أن ارتفاع أسعار النفط يؤثر مباشرة في الشحن وتكاليف النقل. ويقول الاقتصادي ديفيد ماكويليامز للجزيرة: “النقل هو شريان الحياة للاقتصاد العالمي. إنه نقل الأشياء من نقطة إلى أخرى. هذه مشكلة لوجستية ومشكلة سلسلة إمداد، وفي النهاية النقل هو طاقة الاقتصاد العالمي”.

وفي الدول منخفضة الدخل، حيث ينفق السكان حصة أكبر بكثير من دخلهم على الطعام ويستوردون كميات كبيرة من الحبوب والأسمدة، قد تتحول الزيادات في أسعار النفط بسرعة إلى نقص في الغذاء.

ما المنتجات المصنوعة من النفط والغاز؟

لا يقتصر استخدام النفط والغاز على الوقود؛ بل هما مادة خام لآلاف المنتجات اليومية. فالبلاستيك، ومنه قوارير المياه وتغليف الأطعمة وأغلفة الهواتف والمحاقن الطبية، مشتق بأكمله من النفط الخام.

والنفط الخام أيضًا هو المكوّن الخفي في الألياف الاصطناعية، مثل البوليستر والنايلون والأكريليك، التي يُصنع منها كل شيء من الملابس الرياضية إلى السجاد. وهو يلعب دورًا أساسيًا في صناعة مستحضرات التجميل، إذ يُستخدم في صنع الفازلين وأحمر الشفاه وخافي العيوب.

وتعتمد المنتجات المنزلية أيضًا على مكونات نفطية؛ فمساحيق الغسيل وسوائل غسيل الأطباق والدهانات كلها مشتقة من المنتجات البترولية. أما الإمداد الغذائي العالمي فيقوم أساسًا على الغاز الطبيعي، الذي يُستخدم لإنتاج الأسمدة اللازمة لرفع إنتاجية المحاصيل وضمان أن يلبي إنتاج الغذاء الطلب.

أضف تعليق