روسيا تعلن إسقاط صاروخ “فلامنغو” بنيران مدفعية

قال مسؤولون روس إن وحدة دفاع جوي تطوعية في منطقة كورسك أسقطت صاروخ كروز أوكرانيًا من طراز “FP-5 فلامنغو” بنيران رشاشة خلال هجوم ليلي، في ادعاء غير معتاد، لأن روسيا اعتادت التعامل مع مثل هذه الأسلحة بمنظومات صواريخ أرض-جو. ولم تؤكد مصادر مستقلة هذا الادعاء، كما لم تعلّق أوكرانيا عليه، والسرعة المذكورة للصاروخ أقل من سرعة فلامنغو المعلنة.

وقال حاكم كورسك ألكسندر خينشتاين إن عملية الاعتراض تمت ليل السبت إلى الأحد، بين 22 و23 أغسطس/آب 2026. وأضاف أن فريقًا متنقلًا من كتيبة “بارس-كورسك”، التي تضم في معظمها سكانًا محليين من المنطقة الحدودية، تلقى إنذارًا بضربة وشيكة، ورصد صاروخًا “ضخمًا” يحلق بسرعة نحو 500 كيلومتر في الساعة على ارتفاع أقل من 50 مترًا. وذكر خينشتاين أن الفريق أطلق النار على الصاروخ، ففقد ارتفاعه وسقط في منطقة مشجرة.

ونشرت مصادر روسية لقطات مصوّرة بكاميرا حرارية تُظهر الصاروخ وهو يمر فوق رؤوس الأفراد ثم يسقط، إلى جانب لقطات أخرى لما وُصف بأنه حطام الصاروخ. غير أن تاريخ الضربة لم يتأكد بشكل مستقل، ولم يتحقق أي طرف خارجي من أن نيران الأسلحة الصغيرة هي التي أسقطت الصاروخ، وليس صاروخ أرض-جو أو طائرة. وبحسب تقارير روسية، أظهرت بعض قطع الحطام آثار إصابات متناسقة مع إطلاق نار من رشاش كبير العيار، لكن هذا أيضًا جاء من الجانب الروسي ولم يُفحص بشكل مستقل. ووصف معلق روسي واحد على الأقل اللقطات المنشورة بأنها “ملتبسة”.

وصاروخ فلامنغو من إنتاج شركة “فاير بوينت” الأوكرانية، وكُشف عنه أول مرة في أغسطس/آب 2025. وهو صاروخ كروز بري كبير يُطلق من الأرض، يبلغ وزنه عند الإطلاق نحو 6000 كيلوغرام، ويحمل رأسًا حربيًا يزن حوالي 1150 كيلوغرامًا، ومداه المعلن 3000 كيلومتر. وسرعته المعلنة أثناء الطيران تتراوح بين 850 و900 كيلومتر في الساعة، أي أعلى بكثير من السرعة التي ذكرها خينشتاين، وسقف طيرانه يصل إلى 5000 متر. وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد وصفه بأنه “أنجح صاروخ” في البلاد.

يقرأ  بيريز هيلتون يواجه فترة تعافٍ طويلة بعد بث مباشر لإيذاء نفسه

وقد ادعت روسيا مرارًا أنها أسقطت صواريخ فلامنغو منذ دخولها الخدمة، وكانت تشير عادة إلى منظومات دفاع جوي مخصصة. ففي أكتوبر/تشرين الأول 2025، قالت وسائل إعلام روسية إن منظومة “بوك” أُسقطت بها صاروخ فلامنغو على ارتفاع نحو 100 متر. وفي فبراير/شباط 2026، أعلن مسؤولون روس عن عمليات اعتراض إضافية خلال إنذار واسع النطاق شمل 13 منطقة.

أضف تعليق