أوكرانيا تزوّد مي-8 بقاذفات اعتراضية لاصطياد مسيّرات شاهد

ركّبت أوكرانيا قواذف مسيّرات اعتراضية على مروحية من طراز مي-8، بعدما ظهرت لقطات لهذا النظام في خطاب الرئيس فولوديمير زيلينسكي بمناسبة يوم الاستقلال، وفق ما نقل موقع “ميليتارني”.

وتُظهر اللقطات مسيّرة تنطلق من إحدى نقاط التعليق أسفل المروحية، باستخدام قضبان إطلاق معدنية بسيطة مثبّتة في هيكلها. ويُرجَّح أن تكون المسيّرة موجّهة من داخل قمرة المروحية أو عن بُعد عبر “ستارلينك”. وذكر الموقع أن المروحية تحمل على الأقل ثلاثة قضبان إطلاق على كل جانب، أي ما يكفي لستّ مسيّرات إجمالًا. كما يُعتقد أنها مزوّدة بنظام بصري لتحديد الأهداف الجوية. ولم يكشف التقرير عن الوحدة المشغّلة للمروحية، أو الشركة المصنّعة للمسيّرات، أو موعد دخول هذا التعديل الخدمة.

كانت أوكرانيا قد اعتمدت فكرة مشابهة على طائرة ذات أجنحة ثابتة. ففي أبريل 2026، أفاد موقع “ديغفنس بلوغ” بأن الطيار الأوكراني تيمور فاتكولين حوّل طائرة “أنتونوف أن-28” التوربينية الخفيفة إلى منصّة جوية لاعتراض الطائرات المسيّرة، وزوّدها بمسيّرات اعتراضية من طرازي “P1-Sun” و”Merops AS-3 Surveyor” معلّقة تحت الجناحين. وقال فاتكولين وقتها إن أسلوب الإطلاق الجوي للمسيّرات الاعتراضية أثبت فعاليته ضد طائرات “شاهد” في القتال الفعلي، وليس فقط في التجارب.

وأضاف: “إطلاق مسيّرة P1-Sun من الجو لاعتراض طائرات شاهد المعادية، أثبت هذا الأسلوب فعاليته في ظروف قتالية حقيقية. كما جرّبنا عدة مسيّرات اعتراضية أخرى خلال طلعات تدريبية. يمكن اعتبارها صاروخ جو-جو رخيصًا. وبالنسبة لنا، هي أيضًا خطوة نحو تقنية تسمح للمسيّرات بالعمل في ظروف انعدام الرؤية”.

والطائرة “أن-28”، وهي طائرة نقل من الحقبة السوفيتية لم تُصمم أصلًا لمهام الاعتراض، تحمل أيضًا رشاشًا من طراز “إم 134 مينيغان” سداسي السبطانة إلى جانب أعمدة تعليق المسيّرات. وبحلول مايو 2026، كانت الطائرة المحوّلة قد دمّرت 213 طائرة مسيّرة معادية باستخدام أسلحتها ومسيّراتها الاعتراضية معًا، ضمن مزيج من الأساليب وليس الاعتماد على المسيّرات فقط.

يقرأ  «أنت لست إنسانًا»: مأزق قانوني يواجه المواطنين الروس في أوكرانيا — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

يتبع التعديل الجديد على المروحية مي-8 نفس المنطق الذي استُخدم في تحويل “أن-28”: الاستفادة من طائرة في الجو لحمل مسيّرات اعتراضية إلى ارتفاع، ومنح الطاقم وقتًا أطول في التحليق، والقدرة على التوجّه نحو الهدف باستخدام أجهزة الاستشعار قبل الإطلاق، بدلًا من الاعتماد فقط على المسيّرات المُطلقة من الأرض أو على المروحيات المزوّدة بالرشاشات.

كانت أطقم المروحيات الأوكرانية من طراز مي-8 تشتبك مع طائرات “شاهد” منذ عام 2024 على الأقل، لكن المهام المبكرة اعتمدت على رشاشات مثبّتة في الأبواب أو في مقدّمة المروحية، وليس على مسيّرات اعتراضية متخصّصة. وأظهرت لقطات من تلك العمليات رماةً يستخدمون رشاشات “بي كي تي” عيار 7.62 ملم، وفي بعض الحالات رشاشات “إم 134” الأمريكية، وأحيانًا كانت مروحية ثانية تحمل نظام تتبّع بصري لتوجيه الاشتباك.

وفي سياق منفصل، أصبحت المسيّرات الاعتراضية المُطلقة من الأرض جزءًا أكبر من منظومة الدفاع الجوي الأوكرانية خلال عام 2026. وقال زيلينسكي إن المسيّرات الاعتراضية أسقطت عشرات طائرات “شاهد” في هجمات روسية ليلية واحدة، فيما وسّعت مجموعات أوكرانية مثل “وايلد هورنتس” إنتاج أنظمة مثل “ستينغ” استجابةً لذلك.

أضف تعليق