تحديات جسام تنتظر رئيس تاتا سونز القادم

تزايدت صعوبة منصب رئيس مجموعة تاتا في السنوات الأخيرة، إذ إن خسائر الشركات الجديدة مجتمعة تفوق التدفقات النقدية التي تولّدها الشركات الأقدم مثل “تاتا للاستشارات”، الذراع البرمجية للمجموعة، والتي أصبح نموذج عملها مهدداً بالذكاء الاصطناعي. هذا ما قاله نيرماليا كومار، الذي ترأس سابقاً قسم الاستراتيجية في “تاتا صنز”، لبي بي سي.

وقد كانت “تاتا للاستشارات” بمثابة البقرة الحلوب للمجموعة، إذ تساهم بنحو 85% من التدفقات النقدية، لكنها لم تعد الركيزة التي كانت عليها في الماضي. وبحسب “دلال”، فرغم تصاعد الخسائر في الشركات غير المدرجة، فإن أداء الشركات المدرجة التي يديرها رؤساء تنفيذيين كان قوياً.

المجموعة لديها عدد جيد من المرشحين الداخليين القادرين على خوض السباق، لكن العثور على مرشح يناسب المنصب مباشرة سيكون أمراً صعباً، على حد قولها. وأضافت: “أي شخص سيأتي سيمتلك مجموعة من المهارات والخبرات، لكن يجب أيضاً إعداده لهذا الدور”.

أما كومار فغير مقتنع بأن الأسماء الداخلية المتداولة ستفي بالغرض. وقال: “الأشخاص الداخليون منفذون جيدون لنماذج الأعمال الحالية. شركات مثل تاتا ستيل وتاتا موتورز تعمل تقريباً على الطيار الآلي مع وجود رئيس تنفيذي. أما الرئيس الجديد فسيتعين عليه فهم نماذج الأعمال الجديدة للشركات الأربع غير المدرجة التي تخسر أموالاً”.

وبالنسبة للمستثمرين، من المرجح أن تؤدي الاستقالة إلى فترة طويلة من عدم اليقين. ويقول خبراء إن القيادة الجديدة ستعني تغييراً في التوجه الاستراتيجي للمجموعة، خاصة في طريقة تعامل الرئيس الجديد مع التوسع الطموح الذي قاده شاندراسيخاران.

وتقول دلال: “بعض الأعمال الخاسرة ستحتاج إلى خطة استراتيجية لتحقيق الربحية. وسيتعين على الشخص الجديد أن يقرر ما إذا كان سيقلّص بعض الاستثمارات أو يخرج منها بالكامل”. ويضيف كومار أن الرئيس الجديد سيحتاج أيضاً إلى إعلان خطة واضحة للسوق حول حجم الاستثمارات الإضافية المطلوبة، وموعد توقّع تحقيق التعادل في هذه الرهانات الطموحة.

يقرأ  واشنطن تفرض عقوبات جديدة على رئيس المحكمة الجنائية الدولية وكبير محاميها

لكن الأهم، وفق كومار، هو التركيز على “ضمان التوافق بين الصناديق الاستئمانية، وهي المساهم الرئيسي، وشركة تاتا صنز”. وقد شهدت المجموعة فترة النجاح الأكبر تحت قيادة جيه آر دي تاتا وراتان تاتا، حين كانت العلاقة بين أكبر مساهم والشركة المشغّلة خالية من الاحتكاك، لأنهما كانا على رأس الكيانين معاً.

لكن هذه العلاقة انهارت في عهد سايروس ميستري عندما تم الفصل بين الدورين، وتعد استقالة شاندراسيخاران المرة الثانية التي يستقيل فيها رئيس بسبب العلاقة المتوترة مع الصناديق. ويقول موكوند راجان، حارس العلامة التجارية السابق في تاتا صنز، لقناة “إنديا توداي” إن عدم توافق المساهم الرئيسي مع استراتيجية العمل كان ربما المشكلة الأساسية في انهيار العلاقة.

وأضاف راجان: “لا يمكن إدارة الشركات في ظل شعور المساهم الأكبر بأنه مهمَل أو غير متوافق مع الطريقة التي ستدار بها الشركة في المستقبل”. لذلك سيكون إصلاح هذه العلاقة أولوية قصوى لمن سيخلفه في المنصب.

أضف تعليق