في «جوي ماشين»: إيمي ستار براون ودانيم كوون يسبحان في الذاكرة والدهشة الطفولية

يقدّم غاليري جوي ماشين معرضًا ثنائيًا جديدًا بعنوان «سلام الكائنات البرّيّة»، يجمع بين الفنانة الأمريكية إيمي ستار براون المقيمة في شيكاغو، والفنانة الكورية دانيم كوون المقيمة في سان خوسيه. هذه هي المشاركة الثانية لبراون في الغاليري، بينما يُعدّ المعرض الثالث لكوون.

يستمدّ المعرض عنوانه من قصيدة الشاعر ويندل بيري التي يُكثر اقتباسها، ويحاول أن يعيد الزائر إلى حالة من الدهشة عبر ممارستين مختلفتين لكنهما متكاملتان. بالنسبة إلى براون وكوون، يتحوّل اللون والطبقات في العمل الفني إلى وسيلة لاكتشاف الذات، وإلى نافذة تطلّ على مشاعر وأحلام وذكريات قد لا تظهر بسهولة. تختلف ممارستهما بشكل واضح؛ إذ تميل براون إلى التجريد، بينما تلجأ كوون إلى تصوير سوريالي للحياة اليومية والاهتمامات المنزلية. غير أنهما عند عرضهما معًا تدخلان في حوار متناغم حول الكيفية التي تظلّ بها التجارب عالقة في الذاكرة طويلًا بعد أن تمرّ اللحظة.

تعمل براون على جداريات ضخمة أو على لوحات حميمية صغيرة، وتستمتع بتشكيلات لونية صاخبة وهندسية. تمتزج الأشكال غير المحدّدة بخطوط واضحة في لوحات تستحضر القوة العاطفية لألوان مثل الأرجوانيّ والخوخيّ والأزرق الكوبالتيّ والأصفر الذهبيّ. تصف الفنانة استوديوها بأنه المساحة التي تخرج فيها طفلتها الداخلية، فتمسك بتلك الطاقة المرحة التي نربطها عادةً بخيال المراهقة. وفي لوحاتها وقطعها غير المنتظمة المصنوعة من الكرتون المُلتقَط، يبدو كل خطّ وكأنه يرفض التقيّد بحافة الإطار، بل يواصل طريقه إلى ما هو أبعد.

أما كوون، فتقوم بعكس ذلك إلى حدّ ما؛ إذ تحبس مشاهد صغيرة من الحياة العائلية داخل أكوام من الملابس المطويّة، وداخل أوانٍ منتفخة تشبه القمر الكوري الشهير. تحمل الفنانة الأشياء العادية بعطف كبير، وتحفظ لحظات الاهتمام الصغيرة بوضعها داخل هذه الأشكال الأكبر. وتُظهر اختلاف المقاسات داخل اللوحة الواحدة كيف تتلاشى التجارب وتعود للظهور عبر الزمن، بينما توحي الألوان الباستيلية الناعمة برقّة تجاه العلاقات الهادئة واللحظات الحميمة.

يقرأ  من داخل النتائج: كيف شكّلت إعادة تقسيم الدوائر الانتخابات التمهيدية في تينيسي؟ | أخبار انتخابات منتصف المدة 2026

تستفيد كوون أيضًا من تراثها الكوري ومن تدريبها على تقاليد الرسم الآسيوي، وهو ما يمنحها فهمًا عميقًا للمساحات الفارغة. في اللوحة المزدوجة «ما نعتزّ به»، تضع كوون ثلاث مشاهد صغيرة تظهر فيها مغامرات خارجية، إلى جانب أيادٍ تحمل أشياء صغيرة جُمعت من هذه الرحلات. وتأتي اللوحة في إطار قابل للطي بحوافّ ناعمة مستوحاة من التصميم الكوري.

بالنسبة إلى براون وكوون، يمنح الرسم مساحة ضرورية لمعالجة الماضي وتخيّل المستقبل. والأهم ربما أن هذه الممارسة تتطلب حضورًا كاملًا في اللحظة، وتخلق الظروف التي تولّد الدهشة والبهجة.

يُفتتح المعرض في 28 أغسطس ويستمر حتى 17 أكتوبر 2026. ويمكن لمن يرغب حضور حفل الافتتاح تأكيد حضوره، إذ يُقام الحفل من السادسة إلى الثامنة مساءً يوم 28 أغسطس، مع العلم أن إيمي ستار براون ستكون حاضرة.

أضف تعليق