السفارة الأمريكية في جمهورية الدومينيكان تغيّر أعمالها الفنية لتعكس «الوطنية الأمريكية وجمال بلدنا العظيم»، وفق ما كتبته السفيرة ليا كامبوس في منشور على إنستغرام في 11 أغسطس. وأظهر المنشور لوحة كيهيندي وايلي «فنانون شباب بعد سياميساس 1960» (2013) وهي تُستبدل بصورة للعلم الأمريكي، ورافق المنشور أغنية «لن نقبل بهذا» لفرقة توستد سيستر.
وفي يوم الاثنين، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن وزارة الخارجية تريد بيع اللوحة. وقالت كامبوس في منشورها إن «إدارة ترامب، وتحت قيادتي، نبتعد عن أيديولوجيات العولمة وأيديولوجيات اليسار الجديد».
اللوحة كانت بتكليف من وزارة الخارجية عام 2013، وتضم أربعة عارضين من الدومينيكان: رجلين جالسين وامرأتين واقفتين أمام خلفية زرقاء مزيّنة بالورود. وايلي، الذي رسم أيضاً الصورة الرسمية للرئيس باراك أوباما، أمضى عامين في دراسة أعمال الفنانين الدومينيكيين سيليستي ووس إي خيل وجيلبيرتو هيرنانديز أورتيغا قبل أن ينهي اللوحة.
وقالت إيرين سكافينو، مديرة برنامج الفن في السفارات، في مقابلة بودكاست مع شون سبايسر: «عملنا بجد لإزالتها. كانت من أفكار اليسار الجديد، وكانت مرعبة من الناحية الجمالية. وهي من رسم الرجل الذي رسم صورة أوباما».
وقالت متحدثة باسم الوزارة لنيويورك تايمز إن «عمل شخص لديه مثل هذه الألفاظ والتصاوير العنيفة والعنصرية لا مكان له في وزارة الخارجية التي تضع أمريكا أولاً». وأشارت إلى تصريح أدلى به وايلي في مقابلة عام 2023 عن لوحة تصوّر المشهد الديني ليوديت وهي تقطع رأس هولوفرنيس، ووصفه بأنه «لعب على فكرة اقتلوا الأبيض». وقالت المتحدثة إن بيانها يشير أيضاً إلى دعوى اعتداء جنسي رُفعت ضد وايلي في فبراير 2025. وقد نفى وايلي هذه الاتهامات.
ولم يرد وايلي على طلب التعليق الذي أُرسل إليه عبر غاليري شون كيلي في نيويورك. وأضافت المتحدثة أن الوزارة تحقق فيما إذا كان بيع اللوحة قانونيًا ممكنًا، وقالت: «إذا كان ذلك ممكنًا، فسيكون هدف برنامج الفن في السفارات أن يفعل ذلك بفخر».
من جهتها، قالت المستشارة فيرجينيا شور، التي عملت مديرة لشؤون الاقتناء وكبيرة أمناء المعارض في برنامج الفن في السفارات بين عامي 2000 و2017، وتشغل الآن منصب أمينة اللجان الفنية في مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو، للصحيفة: «من الصعب عليّ أن أفهم وصف هذا العمل بأنه من أفكار اليسار الجديد. هذا برنامج حظي بتأييد ودعم مالي في عهد بوش. هناك علم لبناء الثقة والتعاطف عبر الحدود».