المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تأمر تركيا بالإفراج عن عثمان كافالا

أصبح عثمان كافالا (68 عاماً) رمزاً لحملة الحكومة التركية على المجتمع المدني، بعدما اعتُقل في تشرين الأول/أكتوبر 2017.

اتُّهم هو وآخرون بتدبير وتمويل احتجاجات ضد الحكومة في عام 2013، والتي بدأت في متنزه جيزي باسطنبول ثم امتدت إلى أنحاء تركيا. وكانت تلك التظاهرات أول تحدٍّ كبير لحكم رجب طيب أردوغان، الذي كان رئيساً للوزراء في ذلك الوقت، قبل أن يُنتخب رئيساً مباشرة في العام التالي.

وتقول منظمة العفو الدولية إن الادعاءات التي قدمها المدعون العامون بأن احتجاجات جيزي كانت محاولة للإطاحة بالحكومة، ادعاءات كاذبة.

وفي 2019، طلبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الإفراج الفوري عن كافالا، ووصفت احتجازه بأنه تعسفي وذو دوافع سياسية. لكن تركيا لم تنفذ الحكم.

وكان كافالا قد بُرئ في شباط/فبراير 2020، لكن أُعيد اعتقاله بعد ساعات بتهم جديدة تتعلق بمحاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في 2016. وفي كانون الثاني/يناير 2021، أُلغي حكم البراءة المتعلق باحتجاجات جيزي، وصدر عليه حكم بالسجن مدى الحياة في نيسان/أبريل 2022، وهو الحكم الذي أعلنته المحكمة الأوروبية لاحقاً «باطلاً ولاغياً».

وفي ردها على الحكم الأوروبي الأخير، قالت إيف غيدي، من منظمة العفو الدولية: «يجب أن ينتهي هذا التعطيل للعدالة. على السلطات التركية، بما فيها القضائية والادعاء العام، أن تتحرك للإفراج عن عثمان كافالا فوراً ودون شروط».

وُلد كافالا في باريس وتلقى تعليمه في بريطانيا. وقبل أن يبرز اسمه، كان يدير مركزاً ثقافياً.

وكان أردوغان قد اتهم كافالا سابقاً بأنه عميل للملياردير الأميركي من أصل مجري جورج سوروس.

ورفضت تركيا الامتثال لحكمين سابقين للمحكمة الأوروبية في قضية كافالا، ولا يزال غير واضح ما إذا كانت أنقرة ستنفذ الحكم الثالث الملزم.

وتبقى هذه القضية واحدة من أخطر نقاط التوتر الحديثة بين أنقرة وستراسبورغ.

يقرأ  من قتل توباك؟ كل ما يجب معرفته عن محاكمة دوان كيفي دي ديفيس | أخبار العنف المسلح

ويشرف مجلس أوروبا على كيفية تنفيذ الدول الأعضاء الـ46 لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان. ويملك المجلس صلاحية تجميد عضوية أي دولة أو تعليق حقها في التصويت إذا تبيّن أنها انتهكت سيادة القانون بشكل خطير.

ورغم أن تركيا لم تمتثل للعديد من القرارات الرئيسية للمحكمة الأوروبية، فإنها ما تزال عضواً مؤسساً، وتتعامل مع النظام، ولم تقطع علاقاتها معه.

ومن المرجح أن تعطي اجتماعات لجنة الوزراء في منتصف أيلول/سبتمبر أولوية لقضية كافالا، لكن يبقى غير واضح ما إذا كانت ستناقش إجراءات عقابية قاسية.

أضف تعليق